صلاة الجمعة - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٢٤٩ - السّابع اشتمال كلّ واحدة منهما على الحمد للّه
..........
و يمكن أن يقال- كما أشير إليه سابقا بالنّسبة إلى صحيح عبد اللّه بن سنان المتقدّم [١]-: إنّ تفريع «فهي صلاة» على كون الخطبتين بدلا عن الرّكعتين في مرسل الفقيه المتقدّم [٢]، مانع عن انعقاد ظهور الكلام في التّنزيل المطلق، لأنّ ما يناسب التّفريع عليه هو وجوبهما كالرّكعتين. و أمّا اشتمالهما على الأحكام الّتي تكون في الرّكعتين فهو ليس ممّا يصلح أن يكون مترتّبا على البدليّة عنهما.
لكنّ الإنصاف: أنّه لا يمكن إنكار ظهور المرسل في التّنزيل. فبناء على شموله بالنّسبة إلى الخطيب- كما هو مبنى المسألة- لا ريب أنّ مقتضاه هو بطلان الخطبة، كما أنّ مقتضى التّنزيل عدم البأس بالكلام السّهويّ.
مسألة ذكر- (قدّس سرّه)- في التذكرة أنّه: «لا ينبغي التنفّل و الإمام يخطب» [٣] و لكن ظاهر الحدائق [٤] و الوسائل [٥]، عدم جواز الصّلاة حال الخطبة.
و يستدلّ على ذلك بجملة من الأخبار:
١- صحيح محمّد بن مسلم أو الحسن المضمر، و فيه: «و لا يصلّي النّاس ما دام الإمام على المنبر» [٦].
٢- صحيح بكر عن الصّادق عن آبائه- :- قال: قال أمير المؤمنين ٧: «النّاس في الجمعة على ثلاثة منازل- إلى أن قال:- و رجل أتاها و الإمام يخطب، فقام يصلّي فقد خالف السنّة و هو يسأل اللّه عزّ و جلّ
[١] في ص ٢٤٣.
[٢] في ص ٢٤٣.
[٣] التذكرة ج ١ صلاة الجمعة البحث السادس، الخطبتان.
[٤] ج ١٠ ص ٩٧.
[٥] ج ٥ ص ٩٣.
[٦] وسائل الشيعة ج ٥ ص ٣٩ ح ٣ من باب ٢٥ من أبواب صلاة الجمعة.