صلاة الجمعة - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ١٦٤ - مسألة ٢ لو مات الإمام بعد الدّخول لم تبطل صلاة المتلبّس
أمّا غيره [المتلبّس بالصّلاة] فيصلّي الظّهر، و يحتمل الدّخول معهم لأنّها جمعة مشروعة (١)
كاشتراط كون الإمام منصوبا من قبل الإمام، أو كون الجماعة فيها واجبة، أو عدم صحّة صلاة الإمام جمعة من باب عدم دركه الخطبة و الصّلاة. و قد تقدّم الكلام من الجهات المذكورة في الفرع السّابق.
و محصّل الحقّ في المقامين بحسب ما وصل إلينا من الأدلّة الخاصّة و العامّة هو وجوب الايتمام بالإمام العادل الّذي يصحّ منه صلاة الجمعة. و في الاقتداء به في الظهر إشكال يأتي إن شاء اللّه تعالى.
أمّا وجه الأوّل: فلأنّ الاكتفاء بتقديم إمام آخر ثبت بالنّسبة إلى المتلبّسين بالصّلاة قبل موت الإمام الأوّل أو حدوث حدث آخر له. و أمّا الدّاخل في الجماعة بعد ذلك فغير مشمول لدليل الاكتفاء المتقدّم بعضه [١].
لكنّه مدفوع أوّلا: بأنّ الظّاهر من الأخبار صحّة الجماعة بالاقتداء بالإمام الآخر في الأثناء، و كون الجماعة بعد الايتمام بالإمام الثّاني كالجماعة المنعقدة أوّلا- من حيث ترتيب الآثار- كيف لا يدلّ على ذلك و قد بيّن ما هو أجنبيّ عن الموضوع في صحيح الحلبيّ المتقدّم [٢] من أنّه يغتسل من مسّه و لم يبيّن عدم جواز الاقتداء بعد ذلك! و ثانيا: يكفي صحّة الجمعة المنعقدة في شمول ما تقدّم من صحيح البقباق [٣] من أنّه «إذا أدرك الرّجل ركعة فقد أدرك الجمعة» إذ ليس الموضوع إلّا إدراك الجمعة الصّحيحة، و ليس الموضوع كون ركعة من الجمعة صادرة عنه صحيحة من جميع الجهات، و إلّا فالصحّة الفعليّة بالنّسبة إلى ركعة من الجمعة ملازمة عقلا لصحّة جميع الجمعة بعد فرض الارتباط، فتكون القضيّة ضروريّة. بل الموضوع الجمعة
[١] في ص ١٥٦ و ١٦٢.
[٢] في ص ١٥٦.
[٣] في ص ٢٨ و ٤٢.