صلاة الجمعة - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٢١٨ - الرّابع قيام الخطيب في وقت إيراد هما
..........
لشرائط إمامة الجمعة موجودا في محلّ الاجتماع، و حينئذ فإن لم يكن وحدة الخطيب و الإمام شرطا في صحّة الجمعة فيكون بحكم الصّورة الاولى، و إن كانت شرطا لها فالأمر يدور بين رفع اليد عن وجوب القيام في الخطبة، أو لزوم وحدة الإمام و الخطيب، أو إلقاء بعض ما فرض كونه شرطا لإمامة الجمعة، فالظاهر أنّه لا إشكال في الصّورة المذكورة في الإتيان بالخطبة جالسا و لو من باب التزاحم و الحكم بالتّخيير، و إن كان الأحوط الإتيان بالظّهر أيضا.
و حيث تبيّن ابتناء المسألة في الجملة على لزوم كون الخطيب هو الإمام و عدمه، فلا بدّ من البحث عنه أيضا، كما أشير إليه في الجواهر [١] و مصباح الفقيه [٢].
هل يلزم اتّحاد الخطيب و الإمام أم لا؟ قال- (قدّس سرّه)- في الجواهر: إنّه اعترف الفاضل في محكيّ منتهاه بظهور عبارات الأصحاب في الاتّحاد، و في الذكرى: لو غاير الإمام الخطيب ففي الجواز نظر- إلى أن قال:- و ذهب الرّاونديّ إلى الأوّل أي عدم الجواز، و عن المصابيح: أنّه المشهور، و عن الفاضل في النّهاية: جواز التعدّد، و عن الجعفريّة و إرشادها: موافقته، و في جامع المقاصد: أنّ فيه قوّة. انتهى ملخّصا [٣].
أقول: المستفاد من الأخبار المتفرّقة- الواردة في غير واحد من أبواب صلاة الجمعة- هو الاتّحاد.
ففي صحيح زرارة عن أبي جعفر- ٧-: «. و إنما وضعت الرّكعتان اللّتان أضافهما النّبيّ ٦ يوم الجمعة للمقيم، لمكان الخطبتين مع الإمام.» [٤].
[١] الجواهر ج ١١ ص ٢٣١ و ٢٣٢.
[٢] ج ٢ ص ٤٤٨.
[٣] الجواهر ج ١١ ص ٢٣١ و ٢٣٢.
[٤] وسائل الشيعة ج ٥ ص ١٤ ح ١ من باب ٦ من أبواب صلاة الجمعة.