صلاة الجمعة - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٢١٧ - الرّابع قيام الخطيب في وقت إيراد هما
..........
العادل في صورة الاضطرار و الاكتفاء به و عدم الانتقال إلى الظّهر.
كما أنّ الإيراد عليه بأنّ مقتضى ما تقدّم من الموارد المذكورة هو السقوط و الانتقال إلى الظّهر في فرض عدم التّمكّن من الإتيان بجميع مالها من الأجزاء و الشرائط، و لو كان في مورد فقد شرط الجمعة لا شرط الشّرط.
مدفوع أيضا: بأنّ الحكم بالانتقال إلى الظّهر و عدم وجوب الجمعة مسلّم في فرض عدم القدرة على الجمعة و لو ببعض مراتبها، لا في فرض عدم القدرة على الإتيان بجميع الأجزاء، فقاعدة الميسور واردة عليه. مع أنّه لو كان مفاد ما استخرج من الموارد المذكورة هو عدم وجوب الجمعة و سقوطها و الانتقال إلى الظّهر في صورة عدم القدرة على الإتيان بجميع الأجزاء و الشّرائط الأوّليّة، فالتّعارض بينهما بنحو العموم من وجه، فيرجع في مادّة الاجتماع إلى إطلاق دليل شرطيّة القيام و لا وجه لتقدّم ذلك عليها.
كما أنّ الإيراد عليه بأنّ مورد القاعدة ما لم يجعل له بدل في صورة عدم التمكّن.
مدفوع، لورود خبر عبد الأعلى مولى آل سام في خصوص الوضوء، مع أنّ له البدل، و مقتضى متنه كون ذلك على وفق القاعدة كما مرّ تقريبه.
و على الثّاني: فالاكتفاء به و عدمه مبنيّ على اشتراط وحدة الخطيب و الإمام و عدمه.
فالمسألة ذات صور ثلاثة:
الأولى: فرض التمكّن من التّفويض إلى إمام يخطب، و قد عرفت أنّه يجب عليه على الظّاهر تفويض الخطبة إليه بمعنى أنّه لا يجوز له الاكتفاء بالخطبة جالسا.
الثانية: صورة عدم التمكّن من التّفويض إلى خطيب آخر، لعدم وجود ذلك في محلّ الاجتماع مثلا، و قد مرّ أنّ الظّاهر جواز الاكتفاء بالجلوس و إن كان الأحوط الإتيان بالظّهر أيضا.
الثّالثة: ما لم يكن من يجمع بين الخطبة قائما و الإمامة، بأن يكون الواجد