صلاة الجمعة - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٣٢ - مسألة ٤ لو لم يكن شرائط الجمعة مجتمعة لكن يرجو اجتماعها يجوز له تعجيل الظهر
[ [مسألة ٤:] لو لم يكن شرائط الجمعة مجتمعة لكن يرجو اجتماعها يجوز له تعجيل الظهر]
[مسألة ٤:] لو لم يكن شرائط الجمعة مجتمعة لكن يرجو اجتماعها يجوز له تعجيل الظهر (١) [١]. و يجتزأ به لو لم تتمّ الشرائط (٢)
ضمن الفرد الكامل، و أنّ الفرد الكامل اللزوميّ هو الإتيان بكيفية صلاة الجمعة.
و لو شكّ في ذلك فمقتضى إطلاق الأمر بالأربع- في فرض ترك الرّكعتين مع الخطبة- هو الوجوب و الحصّة، فالظّهر و الجمعة مأمور بهما في آن واحد، على نحو التعيّن، من دون الأمر بالجمع، كما هو معهود في مسألة الترتّب، و مقتضى ذلك صحّة الظّهر المأتيّ به أربعا في ظرف ترك الجمعة عصيانا أو نسيانا، إلّا أنّ الاحتياط لا يترك بإعادة الظهر في المفروض، لعدم الاحتمال المذكور في كلام الأصحاب (رضوان اللّه عليهم و علينا).
لكنّ الإنصاف: أنّ الإرشاد إلى الفرد الكامل خلاف الظاّهر جدّا، بل الظّاهر في الأوامر الإرشاديّة- في الماهيّات الشرعيّة- هو دخالة متعلّق الأمر في ماهيّة المركّب لا في كماله، كيف و لازم ذلك الحمل على الكمال و تعدّد المطلوب في جميع الأوامر الراجعة إلى المركّبات، و الحمل على النّقص مع حفظ أصل الماهيّة في جميع النواهي، و مقتضى ذلك لزوم فقه جديد. و مع التّوجّه إلى ذلك يقطع بصحّة ما أفنوا به الأصحاب، من البطلان و لزوم إعادة الظّهر. و اللّه العالم.
إذ يؤتى به حينئذ رجاء، فظهره واجد لقصد القربة، و المفروض عدم اجتماع شروط الجمعة واقعا، فهو أيضا واجد لشرطه الواقعيّ، و هو عدم التمكّن من الجمعة، فلا وجه لعدم جواز التّعجيل، خلافا لما عن المدارك، فاختار عدم الجواز، و علّله بأنّ الواجب بالأصل، الجمعة. و إنّما يشرع فعل الظهر إذا علم عدم التمكّن من الجمعة في الوقت [٢]. و فيه ما لا يخفى.
قد مرّ في التعليق المتقدّم ما هو الوجه للاجتزاء به، و ملخصه: كونه واجدا
[١] هذه المسألة بتمامها متّخذة من الجواهر ج ١١ ص ١٤٣.
[٢] الجواهر ج ١١ ص ١٤٣.