صلاة الجمعة - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ١٨٠ - مسألة ١ لا تنعقد الجمعة بالمرأة
و لا بالكافر (١) و إن وجبت عليه (٢) و تنعقد بالمسافر و الأعمى و المريض و الأعرج و الهمّ (٣) و من هو على رأس أزيد من فرسخين (٤)
و الحاصل: أنّه، إن كان خروج الصّبيّ بمثابة من الوضوح، بحيث يكون كالمتّصل، فإن كان مفاده ما ذكرناه- من أنّهم إذا كانوا سبعة يجب الصلاة على كبيرهم- فهو من مصاديق المبحث المعروف: من أنّه إذا تعقّب العامّ بضمير يرجع إلى بعض ما يراد من الصّدر، فهل يوجب تخصيص العامّ؟ أو يلتزم بالاستخدام في الضّمير؟
و أمّا إن كان مفاده- و لو على فرض الاتّصال-: يجب الصّلاة عليهم إلّا إذا لم يكونوا بالغين، فلا يدخل في المبحث المذكور.
لأنّ صلاته باطلة. و من المعلوم أنّ الشّرط حضور العدد الّذي يصحّ منهم الصّلاة. و من ذلك يظهر عدم الصّحّة و عدم الوجوب لو كان بعض العدد مسلما مكلّفا و لكن لا يكون متطهّرا و لا يمكن إجباره على تحصيل الطّهارة، لما ذكر في الكافر، من غير فرق بينهما فيما هو الملاك. و لكن يمكن أن يقال: بأنّ المسلم المذكور يكفي لشرط الوجوب الّذي هو السبعة و إن كان عدم كفايته بالنّسبة إلى شرط الواجب واضحا.
بناء على كونهم مكلّفين بالفروع و كون الإسلام شرطا للواجب بالنّسبة إلى العبادات لا شرطا للوجوب. و المسألة موكولة إلى محلّه.
هو- بكسر الهاء- الشيخ الفاني كما عن جامع المقاصد [١].
ليس المراد بحسب الظّاهر من كان موطنه على رأس أزيد من فرسخين و لو كان بنفسه حاضرا يوم الجمعة في الجامع الّذي ينعقد فيه الصّلاة، بل المراد به من كان على رأس فرسخين يوم الجمعة أو حين الانعقاد. و حينئذ إذا حضر الجمعة-
[١] ج ١ ص ١٤٤.