صلاة الجمعة - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ١٧٣ - الشرط الثالث العدد و هو خمسة نفر على رأي
أحدهم الإمام (١)
جميع الشّرائط- كما في الأخبار الصّريحة في الوجوب التعيينيّ، مثل ما دلّ على أنّ «الجمعة من فرائض اللّه تعالى»، و أنّ «من ترك ثلاث جمعات متواليات فقد طبع اللّه على قلبه» و أنّ «من تركها فقد ترك فريضة من فرائضه» و أنّه «لا صلاة له و لا صوم له و لا حجّ له» و غير ذلك ممّا مرّ بعضه فيما تقدّم- متعيّن جدّا، إذ الحكم بأنّ الملاك في الوجوب و الصّحّة هو الخمسة فتجب تعيينا عند بسط يد المعصوم ٧ إذا كانوا خمسة و تخييرا عند عدم بسط يده، إلقاء لعنوان السبعة إلّا بالنّسبة إلى مرتبة من الفضيلة، و الإنصاف: أنّه مما لا يرضى به العرف في مقام الجمع، و كيف يمكن حمل قوله ٧ على ما في خبر محمّد بن مسلم «و لا تجب على أقلّ منهم» أي من السّبعة، على عدم الفضيلة الكثيرة و إن كان تجب بنحو التعيين أو التخيير؟، و كذا قوله ٧: «تجب الجمعة على سبعة نفر من المسلمين» على ما في صحيح زرارة؟ هذا.
مع أنّه قد مرّ منّا أنّه صالح للتّطبيق على الخارج أيضا لإمكان القول بصحّة الاقتداء بالعامّة لنوع الشّيعة و لغيرهم- إذا كانوا محرزين عدالتهم- و إن كانت فاقدة لإذن المعصوم، لأنّهم جاهلون بذلك و «لا تعاد الصّلاة إلّا من خمس»، و لتحقّق الجمعة أيضا عند الشّيعة، و لعلّه كان بنحو الوجوب و لو في بعض الأوقات لاحتمال النّصب كما يقال.
و الحاصل: أنّ الجمع الّذي نسب إلى الشّيخ (قدّس سرّه)، متعيّن بالنّظر إلى أخبار المسألة فيكون الخمسة شرطا في الصّحّة و السّبعة شرطا للوجوب و لو على القول بالتّخيير عند عدم بسط يد المعصوم ٧. و اللّه العالم بحقائق الأحكام.
بلا خلاف ظاهر و لا إشكال. و يدلّ على ذلك ما تقدّم من حسن زرارة [١]
[١] في ص ١٦٨.