صلاة الجمعة - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ١٩٩ - الثّالث تقديمهما على الصّلاة
[ [الثّالث:] تقديمهما على الصّلاة]
[الثّالث:] تقديمهما على الصّلاة (١)
الخبر من التّأخير إلى الزّوال، و لعلّ وجه كون ذلك معمولا عدم حصول الاجتماع قبل ذلك، لعدم النّداء الّذي هو الأذان، على الظاهر.
فتحصّل: أنّ الأقوى، وفاقا لعدّة من الأصحاب الّذين منهم الشّيخ و المحقّق (قدّس سرّهما): جواز التقديم، بل لا يبعد القول بالاستحباب لدرك أوّل وقت صلاة الجمعة. و اللّه العالم.
في الجواهر: «هو المشهور نقلا و تحصيلا، شهرة عظيمة لا بأس بدعوى الإجماع معها، بل في كشف اللّثام استظهار دعواه كما أنّ المحكيّ عن المنتهى نفي العلم بالخلاف». انتهى ملخّصا [١].
أقول: لم يعلم الخلاف في ذلك إلّا ما حكي عن ظاهر الصّدوق في الفقيه و العيون و العلل و الهداية و المقنع: من وجوب تأخيرهما كالعيدين [٢].
و يستدلّ على المشهور بأمور:
الأوّل: سيرة النّبيّ الأكرم ٦ المحكيّة بالنّصوص، كصحيح عبد اللّه بن سنان المتقدّم [٣]، و موثّق أبي مريم الأنصاريّ- الّذي هو بحكم الصّحيح، لأنّ رجاله كلّهم مصرّحون بالتوثيق، إلّا عثمان بن عيسى الّذي قالوا فيه: «إنّه وقف فتاب» لكنّه من أصحاب الإجماع- عن أبى جعفر ٧ قال:
«سألته [٧] عن خطبة رسول اللّه ٦، أقبل الصّلاة أو بعدها؟ قال [٧]: قبل الصّلاة، ثمّ يصلّي» [٤]. و ما عن الحلبيّ عن أبي عبد اللّه ٧: «قال: كان رسول اللّه ٦ يخطب النّاس يوم الجمعة في الظلّ الأوّل، فإذا زالت الشّمس أتاه جبرئيل، فقال له قد زالت الشّمس فصلّ» [٥]
[١] الجواهر ج ١١ ص ٢٢٨.
[٢] الجواهر ج ١١ ص ٢٢٩.
[٣] في ص ١٩٤.
[٤] وسائل الشيعة ج ٥ ص ٣٠ ح ٢ من باب ١٥ من أبواب صلاة الجمعة.
[٥] المستدرك ج ١ ص ٤١٠ ح ١ من باب ١٣ من أبواب صلاة الجمعة.