صلاة الجمعة - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٤٩ - مسألة ٦ لو لم يحضر الخطبة في أوّل الصّلاة و أدرك مع الإمام ركعة
..........
عن الإطلاق المذكور بالنّسبة إلى الرّكعة الاولى، و أمّا الرّكعة الثانية فيشكّ في الاشتراط بالنّسبة إلى قبل الرّكوع، و مقتضى الأخذ بالإطلاق المذكور ذلك.
و ممّا ذكر يظهر الجواب عن الدّليل الثّالث الّذي تقدّم للمشهور. و منه يظهر قوّة الثّاني. و لعلّه لذلك حكى في الجواهر نفي بعده عن الصّواب في المحكيّ عن التّذكرة و النّهاية و تردّد كاشف الرّموز في المحكيّ عنه [١] و هو الّذي يظهر من المحقّق- (قدّس سرّه)- فيما نقلناه من المتن.
لكن لا يترك الاحتياط بلحوق الجمعة إذا أدرك الإمام راكعا، لا سيّما عند الاشتغال بذكر الرّكوع و إتمام الصّلاة جمعة ثمّ الإتيان بالظّهر. و اللّه العالم بحقائق الأحكام.
مسألة: لو كان إدراك المأموم لركعة من صلاة الإمام مستلزما لوقوع بعض صلاته خارج الوقت، إمّا من باب القول بمقالة المشهور أو ما يشابهه من التّقدير بالقدمين، و إمّا من باب فرض شروع الإمام من أوّل الوقت و إدامتها إلى بقاء مقدار أربع ركعات من غروب الشّمس المختصّ بالعصر، فهل يحكم بصحّة صلاته مطلقا؟ أو يحكم بفسادها مطلقا؟ أو يفصّل بين كون ركعة منه في الوقت فتصحّ، و عدمه فلا تصحّ؟ وجوه:
أمّا الوجه الأوّل: فلإطلاق ما دلّ على أنّ: من أدرك ركعة فقد أدرك الجمعة.
و فيه: أنّه ليس المقصود أنّ كلّ من أدرك ركعة من الجمعة الصّحيحة فقد أدرك الجمعة و لو مع ترك الرّكعة الثانية و الاكتفاء بركعة واحدة، أو الإخلال بجميع شرائط الرّكعة الثانية أو بعضها اختيارا، أو إذا لم يقدر على التّحصيل، لأنّ ذلك كلّه خلاف الضّرورة، و خلاف المنساق من الدّليل، بل المقصود بيان عدم
[١] الجواهر ج ١١ ص ١٤٩.