صلاة الجمعة - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ١٤١ - مسألة- ١- هل يجوز- في حال الغيبة و التمكّن من الاجتماع بالشرائط- الجمعة؟
..........
كذلك، و كان عبد الملك عالما به- كما هو الظاهر من التوبيخ- لما كان يترك الحضور، بل مقتضى القاعدة هو وجوب الحضور له في جميع الجمعات.
مع أنّ كون الكلام قرينة على مسبوقيّته بعهد ذكري، أو ذكري من الإمام ٧ بحال عبد الملك، غير قرينيّة الكلام المعهود على خلاف الظاهر، فتأمّل.
مع أنّ السّابق ذكره إن فرض وجود جمعة من الشيعة بإذن الإمام ٧ لكان عبد الملك يأتي به، و إن لم يكن يأتي به فلا بدّ أن يكون التّوبيخ على الترك مطلقا، لا مطلق الترك، و لكان يناسب الأمر بالحضور، و لم يكن يناسب لقوله «كيف أصنع».
و إن كان عبد الملك عامّيا و كان التّوبيخ على ترك جماعة العامّة، فلا يصحّ أيضا، لأنّه لو كان كذلك لأتى به، و لم يكن وقع لقوله «كيف أصنع»، مع وضوح لزوم الشهود لجماعتهم لديه حينئذ و لم يكن معنى لقوله ٧ «صلّوا جماعة»، بل كان المناسب «احضروا جماعتهم».
و إن كان شيعيّا و كان الصدور منه ٧ تقيّة و المقصود لزوم جماعة العامّة، فلا معنى للتفوّه بكلام يوقع عبد الملك في الخطر، و هو قوله ٧ «مثلك يهلك و لم يصلّ فريضة فرضها اللّه تعالى».
و إن كان المقصود مراعاة ذلك للتقيّة فليس البيان يناسب ذلك، إذ هو صريح في ترك فريضة من فرائض اللّه تعالى، و التوبيخ على ذلك. و ما ورد بعنوان الحضور تقيّة لا بدّ أن يكون- كما في بعض الأخبار- مشتملا على بيان عدم الاكتفاء به و قرائته لنفسه، و ضمّ ركعتين إليها فيكون ظهرا، و أين هذا من قوله ٧ «صلّوا جماعة». مع أنّ قوله ٧ «صلّوا جماعة» بصيغة الجمع، ظاهر في وجوب إيجاد صلاة الجماعة على الشيعة، و هو دالّ على عدم تحقّق ذلك قبل هذا الكلام.
ثمّ إنّه لا يخفى أنّ الإتيان بصيغة الجمع مع كون المخاطب خصوص عبد الملك