صلاة الجمعة - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٥٥ - الشرط الثّاني السّلطان العادل
[ [الشرط] الثّاني: السّلطان العادل]
[الشرط] الثّاني: السّلطان العادل (١)
فصلّ.» مع وضوح عدم وجوب السّعي إلّا بعد سماع النّداء، كما يظهر من الآية الشريفة.
إنّما الإشكال في وجوب المبادرة حين سماع النّداء كما هو ظاهر الآية الشريفة، و منشأ الإشكال ظهور دليل اشتراط الجماعة في الجمعة في شرطيّتها لها من أوّل الصّلاة إلى آخرها من جانب واحد، و دليل صحّة الجمعة لمن أدرك الرّكعة من الجمعة المنعقدة من جانب آخر.
و يمكن أن يقال: إنّ الثاني صريح في نفي الاشتراط و الأوّل ظاهر في الاشتراط المطلق فيرفع اليد عن ظهوره، و بعد رفع اليد عن ظهوره في الاشتراط المطلق لا يبقى له ظهور ثانويّ في اشتراط كمالها الوجوبيّ بذلك.
و الفرق بين المقام و بين مثل الطّهارة المائيّة في الحكم بعصيان إراقة الماء فيها دون المورد، إنّما هو ظهور موضوع عدم الوجدان في الاشتراط بالمائيّة أوّلا، و هذا غير ظهور «من أدرك»، و لا أقلّ من الشكّ في ظهوره في ذلك، مع أنّه فيها أيضا لا يخلو عن غموض إلّا أن يتمسّك في ذلك ببعض الروّايات الّتي ربما يظهر منه ذلك.
مع أنّه لا ظهور في الآية في وجوب السّعي إلى الخطبة، فإنّ إطلاق الذكر على الخطبة لا يخلو عن مسامحة، فلعلّ الأصحّ أن يكون المراد به الصّلاة، و لا دليل على وجوب سماع الخطبة لكلّ أحد إلّا ما ورد في خصوص «من لم يدرك الخطبة» الّذي لا بدّ من رفع اليد عن ظهوره كما تقدّم [١]. و هو المستعان.
البحث في ذلك يتمّ بعونه تعالى و مشيئته في طيّ أمور:
الأمر الأوّل:
نقل عبارات القدماء من الأصحاب حتّى يتّضح حال المسألة
[١] في ص ٤٤.