صلاة الجمعة - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٥٧ - الشرط الثّاني السّلطان العادل
..........
هذا ما أقام الجمعة إلّا الخلفاء و الأمراء و من ولي الصلاة، فعلم أنّ ذلك إجماع أهل الأعصار. و لو انعقدت بالرّعيّة لصلّوها كذلك [١].
و في المبسوط- بعد تقسيمه الشرائط إلى قسمين، فجعل بعضها شرطا في الوجوب و بعضها الآخر شرطا لصحّة الانعقاد- قال: «فأمّا الشروط الرّاجعة إلى صحّة الانعقاد فأربعة: السّلطان العادل، أو من يأمره السلطان.» [٢]
و قال بعد ذلك- عند ذكر الفروع المتعلّقة بالخطبة-: «و قد بيّنّا أنّ من شرط انعقاد الجمعة، الإمام أو من يأمره بذلك، و لا يجوز مع حضور الإمام العادل أن يتولّى الجمعة غيره إلّا إذا منعه من الحضور، مانع، من مرض و غيره» [٣].
و قال- في أواخر البحث-: «و لا بأس أن يجمّع المؤمنون في زمان التّقيّة بحيث لا ضرر عليهم، فيصلّون جمعة بخطبتين. فإن لم يتمكّنوا من الخطبة صلّوا جماعة ظهرا أربع ركعات» [٤].
و في النّهاية: «الاجتماع في صلاة الجمعة فريضة إذا حصلت شرائطه، و من شرائطه أن يكون هناك إمام عادل أو من نصبه الإمام للصّلاة بالنّاس».
و قال بعد ذلك: «و إذا حضر الإمام في بلد لا يجوز أن يصلّي بالناس غيره إلّا مع المرض المانع له من ذلك».
و قال في أواخر الباب: «و لا بأس أن يجتمع المؤمنون في زمان التّقيّة بحيث لا ضرر عليهم فيصلّوا جمعة بخطبتين» [٥].
[١] كتاب الخلاف ج ١ صلاة الجمعة مسألة ٤٣.
[٢] المبسوط الطبعة الثانية «في ست مجلّدات بطهران» ج ١ ص ١٤٣، كتاب صلاة الجمعة.
[٣] المبسوط الطبعة الثانية «في ست مجلّدات بطهران» ج ١ ص ١٤٩، كتاب صلاة الجمعة.
[٤] المبسوط الطبعة الثانية «في ست مجلّدات بطهران» ج ١ ص ١٥١، كتاب صلاة الجمعة.
[٥] كتاب النهاية كتاب الصلاة، باب الجمعة و أحكامها.