صلاة الجمعة - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ١٦٨ - الشرط الثالث العدد و هو خمسة نفر على رأي
..........
الثّالث: ما عن الشّيخ و بني حمزة و زهرة و البرّاج و الكيدريّ و الصّدوق و الكاتب و الرّائع و الذّكرى و المدارك و ظاهر رسالة صاحب المعالم و كشف اللّثام، من أنّ الخمسة شرط في صحّة الانعقاد و السّبعة شرط في الوجوب، و هو الّذي قوّاه في الجواهر [١] و مصباح الفقيه [٢].
و يستدلّ على الأوّل بعدّة من الرّوايات:
منها: خبر فضل بن عبد الملك المتقدّم و فيه: «إذا كان قوم في قرية صلّوا الجمعة أربع ركعات، فإن كان لهم من يخطب لهم جمّعوا إذا كانوا خمس نفر» [٣].
و منها: صحيح منصور بن حازم و فيه: «يجمّع القوم يوم الجمعة إذا كانوا خمسة فما زادوا، فإن كانوا أقلّ من خمسة فلا جمعة لهم» [٤].
و منها: حسن زرارة بإبراهيم قال: «كان أبو جعفر ٧ يقول: لا تكون الخطبة و الجمعة و صلاة ركعتين على أقلّ من خمسة رهط: الإمام و أربعة» [٥].
و لكن في دلالة الأخير على قول المشهور تأمّل، لأنّه بصدد بيان عدم مشروعيّة الجمعة على أقلّ. و يكفي في حسن التعدية ب «على» في مقام عدم المشروعيّة كون المشروعيّة لزوميّة و لو بنحو التخيير في بعض المصاديق و التعيين في الآخر.
و الحاصل: أنّه فرق عرفا بين جملة «لا يجب» و جملة «لا تكون على». هذا على تقدير تسليم ظهور «لا يجب» في ثبوت الوجوب التعييني بالمفهوم، و فيه أيضا تأمّل.
فإنّ الوجوب التخييريّ أيضا من أفراد الوجوب، فمقتضى النّفي الّذي هو المنطوق، عدم الوجوب حتّى التخييريّ منه، و ليس مفهوم نفي الوجوب المطلق إلّا إثبات
[١] ج ١١ ص ١٩٨.
[٢] ج ٢ ص ٤٤٤.
[٣] وسائل الشيعة ج ٥ ص ٨ ح ٦ من باب ٢ من أبواب صلاة الجمعة.
[٤] وسائل الشيعة ج ٥ ص ٨ ح ٧ من باب ٢ من أبواب صلاة الجمعة.
[٥] وسائل الشيعة ج ٥ ص ٧ ح ٢ من باب ٢ من أبواب صلاة الجمعة.