صلاة الجمعة - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٦٨ - الشرط الثّاني السّلطان العادل
..........
٧ يقول: لا تكون الخطبة و الجمعة و صلاة ركعتين على أقلّ من خمسة رهط، الإمام و أربعة» [١].
و أولى منه بالتمسّك خبر سماعة، قال: «سألت أبا عبد اللّه ٧، عن الصّلاة يوم الجمعة، فقال ٧: أمّا مع الإمام فركعتان و أمّا من يصلّي وحده فهي أربع ركعات بمنزلة الظهر. يعني إذا كان إمام يخطب، فأمّا إذا لم يكن إمام يخطب فهي أربع ركعات و إن صلّوا جماعة» [٢].
وجه الأولويّة صراحته في كون الإمام المشترط غير إمام الجماعة و ذلك لفرض الجماعة، فهما و إن كانا غير تامّين كما يأتي إن شاء اللّه تعالى في طيّ الجواب عن أدلّة الاشتراط إلّا أنّهما يصلحان للاستناد. نعم يستفاد منه عدم وصول خبر إليه دالّ على الاشتراط غير ما ذكره.
٦- قال ابن زهرة [٣] في الغنية- في عداد ما يقف عليه وجوب الاجتماع للجمعة-: «و حضور الإمام العادل أو من نصبه و جرى مجراه. إلى أن قال: كلّ ذلك بدليل الإجماع الماضي ذكره».
و ظهوره في الاشتراط بحضور المعصوم غير قابل للإنكار، بل هو صريح في ذلك، و ظاهر في أنّ الشرط المذكور باق بحاله بالنّسبة إلى زمان الغيبة، لكن احتمال أن يكون مبناه على صدور الإذن منهم لجميع الشيعة- فيكون الشرط حاصلا- متحقّق ايضا، فلا ينافي القول بالوجوب التعيينيّ في زمان الغيبة، فالمقصود بذكر الشرط المذكور هو التّحرّز عن حضور جماعة سلاطين الجور، و أنّ عدم حضور الشيعة
[١] الفروع من الكافي ج ٣ ص ٤١٩ ح ٤ من باب وجوب الجمعة.
[٢] الفروع من الكافي ج ٣ ص ٤٢١ ح ٤ من باب تهيئة الإمام للجمعة.
[٣] و هو- كما قال في التنقيح- حمزة بن علىّ بن زهرة الحسينيّ الحلبيّ، عزّ الدين أبو المكارم المتوفّى في القرن السّادس.