صلاة الجمعة - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٤٥ - مسألة ٦ لو لم يحضر الخطبة في أوّل الصّلاة و أدرك مع الإمام ركعة
و كذا لو أدرك الإمام راكعا في الثّانية على قول «شرائع الإسلام» (١)
الرّكعة» [١].
إلّا أن يشكل في ذلك بأنّ مقتضى مثل الإطلاق المذكور صحّة الصلاة و الجماعة من حيث إنّها صلاة، و أمّا من حيث الخطبتين اللّتين هما بمنزلة الرّكعتين فلا يقتضي الاكتفاء بها عنها، فيمكن التّمسّك بذلك بالنّسبة إلى من سمع الخطبتين ثمّ انصرف إلى شغل فأبطأ فأدرك الإمام راكعا في الرّكعة الثانية.
و من ذلك يظهر أنّ إدراك الإمام قبل الرّكوع، أو راكعا في الرّكعة الثانية إذا أدرك الخطبتين خال عن أيّ إشكال من حيث النّصّ و الفتوى. فإنّ مصحّح ابن سنان المتقدّم [٢] لا يقتضي في هذه الصّورة البطلان، بل مقتضى المفهوم هو الحكم بحصول الامتثال و درك الجمعة، و إن كان فيه تأمّل.
قال (قدّس سرّه)، في الجواهر: هو مشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة نقلا و تحصيلا، بل في الخلاف: الإجماع عليه، و لم يحك الخلاف إلا عن المفيد في المقنعة و الشيخ في النهاية و كتابي الأخبار، و القاضي؛ لكن لم أجده في المقنعة، و في مفتاح الكرامة أنّه لم يجده فيها، و حصر الخلاف في المحكىّ عن السّرائر في الشيخ (قدّس سرّه)، و أمّا الشيخ فقد يقال: إنّه عدل عنه في بعض موارد تهذيبه، و في الخلاف المتأخّر تصنيفه، ادّعى الإجماع على المشهور. انتهى محرّرا و ملخّصا [٣].
أقول: يدلّ على المشهور أمور:
١- صحيح عبد الرّحمن العرزميّ المتقدّم [٤] إذ لا ريب في ظهور قوله ٧- على ما في الذّيل-: «فإن أدركته و هو يتشهّد فصلّ أربعا» في الاكتفاء بها حال الرّكوع.
[١] وسائل الشيعة ج ٥ ص ٤٤١ ح ١ من باب ٤٥ من أبواب صلاة الجمعة.
[٢] في ص ٤٣.
[٣] الجواهر ج ١١ ص ١٤٨.
[٤] في ص ٤٣.