صلاة الجمعة - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٨٦ - الشرط الثّاني السّلطان العادل
..........
ذكرها الشيخ و النجاشيّ، و لشارحها السيّد علي خان ; أيضا سند عن آبائه، و لنا أيضا سند آخر إليها [١].
الحادي عشر: ما دلّ على أنّه لا جمعة إلّا في مصر و أنّه ليس على أهل القرى جمعة و لا خروج في العيدين، كخبر طلحة بن زيد عن جعفر، عن أبيه عن علي- :- قال: «لا جمعة إلّا في مصر تقام فيه الحدود» [٢] و خبر حفص بن غياث عن جعفر عن أبيه- ٨- قال: «ليس على أهل القرى جمعة و لا خروج في العيدين» [٣]. بتقريب أنّه يقطع بعدم خصوصيّة عنوان المصر في وجوب الجمعة باتّفاق الأصحاب، فلا بدّ أن يكون التخصيص المذكور من جهة أنّ الإمام أو المنصوب يكون في الأمصار غالبا و لا يكون في القرى. و قد نقل في الوسائل عن الشيخ (قدّس سرّه) حملهما على التقيّة أو على صورة اختلال الشروط [٤].
أقول: حملهما على التقيّة بعيد جدّا، إذ هي لا تقتضي نسبة الكذب إلى أبيه و عليّ ٨ في مقام الإفتاء، مع حصولها بإفتائه ٧ من دون النقل عنهما، مع أنّ المنقول عن العامّة مختلف جدّا، و اعتبار خصوصيّة المصر لم ينقل إلّا عن أبي حنيفة [٥].
الثاني عشر: ما يدلّ على أنّه ليس لأهل القرى أن يجمّعوا إلّا إذا كان لهم من يخطب، فإذا كان لهم من يخطب فعليهم أن يجمّعوا. كصحيح محمّد بن مسلم عن أحدهما ٨، قال: «سألته [٧] عن أناس في قرية هل يصلّون الجمعة جماعة؟ قال [٧]: نعم (و) يصلّون أربعا إذا لم يكن من
[١] البدر الزّاهر ص ٢٥ الرّابع.
[٢] وسائل الشيعة ج ٥ ص ١٠ ح ٣ من باب ٣ من أبواب صلاة الجمعة.
[٣] وسائل الشيعة ج ٥ ص ١٠ ح ٤ من باب ٣ من أبواب صلاة الجمعة.
[٤] وسائل الشيعة ج ٥ ص ١٠.
[٥] راجع التذكرة، المسائل المذكورة في ذيل المطلب الثاني من صلاة الجمعة.