صلاة الجمعة - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٨٨ - الشرط الثّاني السّلطان العادل
..........
الرّابع عشر: ما ورد في كيفيّة الصّلاة مع العامّة، و هذا الدّليل مركّب من أمور:
١- أنّه لا يصحّ معهم الجمعة مطلقا سواء كانت مندوحة في البين أم لا.
٢- انتقال التكليف حينئذ إلى الظهر أربع ركعات.
٣- أنّ مقتضى عمومات التقيّة هو صحّة الواجب الّذي يؤتى به تقيّة إمّا مطلقا أو مع عدم المندوحة.
و مع فرض المقدّمات المذكورة لا بدّ أن لا يكون واجبا مطلقا و إلّا إمّا كان الاقتداء بهم صحيحا إن كان العمل من باب التقيّة و لم يكن في البين مندوحة، أو كانت و لكن لم يكن عدمها شرطا، و إمّا لا ينتقل التكليف إلى أربع ركعات للتّمكّن من الإتيان بالعمل من دون أن يكون مختلّ الشرط، فتأمّل.
و أمّا إثبات الأمور المذكورة، فنقول: يدلّ على الأوّل و الثاني موثّق حمران عن أبي عبد اللّه ٧- في حديث- «قال ٧ في كتاب عليّ ٧:
إذا صلّوا الجمعة في وقت فصلّوا معهم و لا تقومنّ من مقعدك حتى تصلّي ركعتين أخريين، قلت: فأكون قد صلّيت أربعا لنفسي لم أقتدي به؟ فقال ٧:
نعم» [١] و غير ذلك.
و على الثالث عمومات التقيّة الواردة في بابه الدّالة على الإجزاء مطلقا أو في مورد عدم المندوحة.
الخامس عشر: ما رواه في الوسائل عن الشيخ في المصباح عن ابن أبي عمير عن هشام عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «إنّي لأحبّ للمؤمن (للرّجل) أن لا يخرج من الدّنيا حتّى يتمتّع و لو مرّة و أن يصلّي الجمعة في جماعة» [٢]. فإنّ ظهوره في عدم الوجوب واضح، و لو كان قوله ٧ «و أن يصلّي» عطفا على «ان لا يخرج»
[١] وسائل الشيعة ج ٥ ص ٤٤ ح ١ من باب ٢٩ من أبواب صلاة الجمعة.
[٢] وسائل الشيعة ج ١٤ ص ٤٤٣ ح ٧ من باب ٢ من أبواب المتعة.