صلاة الجمعة - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٢٧٥ - الشرط السّادس الوحدة
..........
الفساد، و إلّا يجيء حكمه إن شاء اللّه في الفرع الرّابع.
و لا يجب عليه على فرض عدم التّمكّن من إقامة الجمعة لأحد الأمور الثّلاثة، المسير إلى مكان أزيد من الفرسخين، للّحوق بالجمعة المنعقدة أو لعقدها، كما لعلّه واضح.
الثّاني: أن يعلم بصحّة صلاة المأمومين و لو من باب أصالة الصّحّة، لكن يعلم بعدم جواز الاقتداء بالإمام، من جهة العلم بفسقه أو عدم طهارته، فحينئذ لا يجوز له عقد جمعة إلّا مع مراعاة المسافة، لأنّه إمّا تصحّ صلاة الجمعة المنعقدة إماما و مأموما من جهة إحراز المأمومين عدالته، و هو كاف في صحّة الجمعة حتّى للإمام، و إمّا تصحّ صلاة المأمومين جمعة و لا تصحّ صلاة الإمام أصلا، و هو فيما إذا كان الإمام، بغير طهارة بناء على عدم اشتراطها في صحّة جماعة المأمومين، و إمّا تصحّ صلاتهم جمعة بإسقاط اشتراط الجماعة من جهة «لا تعاد» بناء على اشتراط طهارة الإمام في صحّة جماعتهم فتنقلب فرادى و تصحّ جمعة، لإلقاء شرطيّة الجماعة في صورة الجهل بالموضوع، فلا تصحّ جمعة اخرى مع تحقّق جمعة صحيحة، و لو لم تكن بوصف الجماعة.
و ما في الحسن و الموثّق المتقدّمين [١] من قوله ٧: «يكون بين الجماعتين ثلاثة أميال» و قوله: «و لا يكون بين الجماعتين أقلّ من ثلاثة أميال» الظّاهر في أنّ اشتراط المسافة الخاصّة إنّما هو بين الجماعتين، فهو محمول على الغالب، فلا مانع من الأخذ بإطلاق قوله في الحسن بعد العبارة الأولى المنقولة:
«يعني لا تكون جمعة إلّا فيما بينه و بين ثلاثة أميال» خصوصا مع التّصدّر بقوله «يعني» فإنّ ظهور الحاكم مقدّم على ظهور المحكوم، إن كان له ظهور. فتأمّل.
الثّالث: أن يحتمل عدالة الإمام و جواز الاقتداء به، فحينئذ إن تمكّن من عقد
[١] في ص ٢٦١.