صلاة الجمعة - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ١٦٢ - مسألة ٢ لو مات الإمام بعد الدّخول لم تبطل صلاة المتلبّس
و كذا لو أحدث أو أغمي عليه (١)
ثمّ على فرض ظهور الدّليل في اشتراط الوحدة، فيمكن الاستدلال على إلقاء الشّرطيّة في صورة عدم تيسّر ذلك بمثل صحيح الحلبيّ المتقدّم [١] فإنّه إذا دلّ على جواز الايتمام لغير الإمام الأوّل في الصّلاة دلّ على جواز التبديل قبل الصّلاة بالأولويّة، لأنّ الثّاني غير الخطيب و غير الإمام الأوّل في ابتداء الصّلاة، فإذا جاز التبديل فيه جاز الايتمام بغير الخطيب أيضا. فتأمّل. كما يمكن الاستدلال لذلك أيضا بما دلّ على أنّ الخطبتين بمنزلة الصّلاة، كما في خبر الفقيه عن أمير المؤمنين ٧ [٢].
فملخّص الوجه في المسألة أمور: الأوّل: انطباق الإطلاق على ذلك، فيجب أو يجوز على اختلاف المسلكين المتقدّمين. الثّاني: فحوى ما دلّ عليه صحيح الحلبيّ.
الثّالث: تنزيل الخطبتين، بمنزلة الصلاة. و لكنّ الإنصاف عدم اطمينان النّفس بذلك، فالأحوط إعادة الصّلاة ظهرا.
قطعا كما في الجواهر [٣] و بلا خلاف فيه على الظاهر بل و لا إشكال كما في مصباح الفقيه [٤].
أقول: و يدلّ على الأوّل مصحّح سليمان بن خالد، قال: «سألت أبا عبد اللّه ٧ عن رجل يؤم القوم فيحدث و يقدّم رجلا قد سبق بركعة، كيف يصنع؟
قال ٧: لا يقدّم رجلا قد سبق بركعة، و لكن يأخذ بيد غيره فيقدّمه» [٥].
و يمكن أن يقال بشمول الخبر للثّاني أيضا بناء على كون الإغماء حدثا، كما هو المسلّم بينهم على الظاهر و إن كان دليله غير واضح، على ما ذكرناه في شرح العروة.
و يدلّ على الثّاني: مصحّح معاوية بن عمّار، قال: «سألت أبا عبد اللّه ٧
[١] في ص ١٥٦.
[٢] وسائل الشيعة ج ٥ ص ٢٩ ح ٢ من باب ١٤ من أبواب صلاة الجمعة.
[٣] ج ١١ ص ١٩٥.
[٤] ج ٢ ص ٤٤٣.
[٥] وسائل الشيعة ج ٥ ص ٤٣٨ ح ١ من باب ٤١ من أبواب صلاة الجمعة.