صلاة الجمعة - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٣٠ - مسألة ٣ لو وجبت الجمعة فصلّى الظهر وجب عليه السّعي
[و إن لم يصلّ الظّهر يقضيها خارج الوقت أربعا و لا يقضي الجمعة (١)].
[ [مسألة ٣:] لو وجبت الجمعة فصلّى الظهر وجب عليه السّعي]
[مسألة ٣:] لو وجبت الجمعة فصلّى الظهر وجب عليه السّعي «شرائع الإسلام» (٢).
صلاة فليقضها كما فاتته [١]، لاحتمال أن يكون في مقام بيان أنّه لا بدّ أن يكون القضاء على طبق ما فات، و ليس بصدد وجوب قضاء كلّ ما فات، لكنّ الإطلاق غير بعيد في بعض روايات بابه، كحسن زرارة عن أبي جعفر ٧ [٢].
كما صرّح بذلك في الجواهر [٣] أيضا. و ذلك لإطلاق صحيح البقباق المتقدّم [٤]، و لأنّ ما تحقّق الفوت بالنّسبة إليه هو ما تنجّز عليه حين الفوت، و ليس ذلك إلّا صلاة الظّهر أربع ركعات.
لكن في ذلك إشكال، إذ ترك الجمعة أوّل الوقت و ترك الأربع بعد ذلك كلاهما دخيل في صدق الفوت، فلا مرجّح لإضافة الفوت إلى خصوص الأخير، فلو كان الوجه منحصرا في ذلك لكان مقتضى القاعدة هو التخيير. و من هنا يعلم وضوح الاحتياط في المسألة، و أنّ قضاء الظّهر أربعا مسقط للتكليف قطعا، بخلاف قضائها ركعتين.
هذا كلّه، مع وضوح الحكم بحسب السيرة المستمرّة بين المسلمين، و إلى الآن لم يعهد قضاء الجمعة في السّبت مثلا. مع أنّه يمكن أن يقال: إنّ استناد الفوت إلى تركهما، غير ما وقع الفوت عليه، فإنّ سبب الفوت غير ما هو الفائت.
قال (قدّس سرّه) في الجواهر: بلا خلاف أجده فيه بيننا، بل في محكيّ
[١] وسائل الشيعة ج ٥ ص ٣٥٩ باب ٦ من أبواب قضاء الصلوات.
[٢] وسائل الشيعة ج ٥ ص ٣٥٩ ح ٤ من باب ٦ من أبواب قضاء الصلوات.
[٣] الجواهر ج ١١ ص ١٤٢.
[٤] في ص ٢٨.