صلاة الجمعة - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٧٤ - الشرط الثّاني السّلطان العادل
..........
و سلّم المستمرّ إلى زمان الخلفاء الثلاثة و المولى أمير المؤمنين ٧ و بعده من غير فرق في ذلك بين الخاصّة و العامّة، فإنّ الّذي عليه عمل المسلمين أنّ إقامة الجمعة موكولة إلى الخلفاء و الأمراء، و الفرق بين الفريقين إنّما هو في المصداق.
ثانيهما: خبر محمّد بن مسلم المتقدّم [١] في طيّ كلام الشيخ في الخلاف.
و احتمال أن يكون عند الكلينيّ و الصّدوق و الشيخ (قدّس اللّه أسرارهم) أخبار أخر دالّة على اشتراط صحّة الجمعة أو وجوبها بحضور الإمام المعصوم ٧ أو السّلطان العادل.
مدفوع بأنّه لو كان عندهم أخبار غير ما ذكروه دالّة عليه، لذكروه في كتبهم المعدّة للأخبار الّتي يصحّ العمل بها. فعلى هذا لا اعتبار بالإجماع المدّعى، بل لا بدّ من الرّجوع إلى مدركه، لأنّه لا يكشف عن وجود أدلّة أخر غير ما ذكروه في مستند فتاويهم.
هذا مع استناد الإجماع في كلام غير واحد ممّن تقدّم كلامهم إلى الإجماع العمليّ المتقدّم مثل ما عن المعتبر [٢] و التذكرة [٣] و كنز العرفان [٤] و هو الظاهر من المنقول عن الكركي أيضا.
و الحاصل: أنّ استناد الفتوى إلى الإجماع العمليّ و رواية محمّد بن مسلم أوّلا، و استناد إجماع الأصحاب إلى بعض ذلك ثانيا، و عدم ذكر ما يدلّ على الاشتراط بالإمام غير ما هو مذكور و واصل إلينا في كتب الأخبار- مع صيرورتهم بصدد البيان- ثالثا، مانع عن حجيّة الإجماع و كونه مدركا مستقلّا في قبال مدركه المعلوم عندنا، لعدم كشفه عن مدرك آخر قطعا، فلا حجّيّة للإجماع المذكور قطعا و إن كان حاصلا.
[١] في ص ٥٦.
[٢] مرّ في ص ٧٠.
[٣] مرّ في ص ٧١.
[٤] مرّ في ص ٧٢.