صلاة الجمعة - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٧٦ - الشرط الثّاني السّلطان العادل
..........
الرّابع: أنّ الإجماع المدّعى في زمان الغيبة مأخوذ من القولين أي الوجوب التخييريّ، و عدم المشروعيّة، فالإجماع مركّب لا بسيط، و لا حجّيّة لذلك، كما قرّر في محلّه.
الخامس: المظنون استناد الإجماع المذكور إلى إجماع الشيخ، و استناد إجماعه إلى السيرة على الاختصاص بالخلفاء من المحقّقين و الغاصبين.
السّادس: أنّه لو كان في البين شيء آخر لذكروه في كتبهم المعدّة لذلك، مع أنّ الصّدوق قال في أوّل الفقيه: «موفيا على جميع ما صنّفت في معناه و أترجمه.
و بالغت جهدي» [١] و الكلينيّ في أوّل الكافي: «أنّك تحبّ أن يكون عندك كتاب كاف يجمع (فيه) من جميع فنون علم الدّين، ما يكتفي به المتعلّم و يرجع إليه المسترشد. و قد يسّر اللّه و له الحمد تأليف ما سألت، و أرجو أن يكون بحيث توخّيت» [٢] و الشيخ في أوّل التهذيب: «مشتملا على أكثر الأحاديث الّتي تتعلّق بأحكام الشريعة و منبّها على ما عداها، ممّا لا يشتمل عليه هذا الكتاب، إذا كان مقصورا على ما تضمّنته الرّسالة- المقنعة- من الفتاوى» [٣].
و لو كان بنائهم على الاختصار لكانوا يتركون ما يتّحد مضمونه بمضمون المذكور، و لا يتركون الأصرح مضمونا في المطلب، كما هو واضح.
و ما في تقرير الطباطبائيّ البروجرديّ (قدّس سرّه): من دلالة الإجماع على وجود حجّة غير الأخبار المذكورة لوجود جوامع أشار إليها [٤]، ممّا لا يرفع الوهن المذكور، فإنّ جميع ما ذكروه للمشايخ مذكورة في مشيخة الفقيه، كالبزنطيّ و الحسن بن فضّال و الحسن بن محبوب و ابن أبي عمير، و قد صرّح في الفقيه أنّه أخذ الكتاب من المجامع المذكورة، فهل ترى أنّه ذكر الباب و راجع المجامع و ذكر بعض الأحاديث
[١] من لا يحضره الفقيه ج ١ مقدّمة المصنّف.
[٢] الكافي ج ١ خطبة الكتاب أواخرها.
[٣] التهذيب، مقدّمة المصنّف.
[٤] البدر الزّاهر في صلاة الجمعة و المسافر ص ٨ الأمر الثاني.