صلاة الجمعة - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٢٠٧ - الرّابع قيام الخطيب في وقت إيراد هما
[الرّابع: قيام الخطيب في وقت إيراد هما]
[الرّابع:] قيام الخطيب في [وقت إيراد] هما (١)
نعم، لو قيل إنّه كناية عن صحّة ما مضى و لو لم يكن موردا للإعادة على تقدير البطلان، لكان مقتضى إطلاقه الصحّة للنّاسي في المقام.
لكنّه غير ثابت، فإنّ الكناية عن الصّحّة إنّما هي بقدر ما يدلّ عليه، و هو الصحّة في مورد صلاحيّة الإعادة، لا مطلقا.
مع أنّه يمكن أن يقال: إنّ الخطبتين بمنزلة الرّكعتين، فلا بدّ من إعادة الصّلاة، فإنّه داخل مع التّنزيل المذكور في المستثنى من الرّكوع و السّجود.
لكن فيه إشكال غير خفيّ.
ثانيهما: أنّه لو قلنا بعدم فوريّة وقت صلاة الجمعة على النّحو المختار، بل كان آخره إذا صار ظلّ كلّ شيء مثله، أو ساعة من النّهار، أو القدمين، و كان الوقت باقيا، فهل يجب إعادة الخطبة بقصد التقديم- لأنّ ما أتى به كان بقصد كونه متأخّرا عن الصّلاة- أم يكفي إعادة الصّلاة فقط؟ الظّاهر هو الثّاني، إذ قصد التقديم و عدم قصد التّأخير لا يكون شرطا، إذ لا دليل على ذلك. فإذا تحقّق قصد القربة و كانت متقدّمة على الصّلاة كفى، كما هو واضح.
و ممّا ذكرنا يظهر أنّه على مبنى القوم من امتداد الوقت، لا ينبغي الإشكال في الفرع المتقدّم، في الحكم بالصحّة في النّاسي، لكونه مشمولا لحديث «لا تعاد».
و دليل التّنزيل لا يقتضي ذلك كما لعلّه واضح لمن أحاط خبرا بما تقدّم، ممّا يدلّ على التّنزيل.
في الجواهر: إجماعا في الخلاف و التذكرة و جامع المقاصد و الغريّة و إرشاد الجعفريّة و الرّوض و ظاهر كشف الحقّ و المدارك [١].
و يدلّ على ذلك أمور:
[١] الجواهر ج ١١ ص ٢٢٩.