صلاة الجمعة - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٢٥ - مسألة ١ لو خرج الوقت متلبّسا بها و لو بالتّكبير أتمّها جمعة
[ [مسألة ١:] لو خرج الوقت متلبّسا بها و لو بالتّكبير أتمّها جمعة]
[مسألة ١:] لو خرج الوقت متلبّسا بها و لو بالتّكبير أتمّها جمعة (١)
و أمورا موسّعة، و إنّ الوقت وقتان، و الصّلاة ممّا فيه السّعة فربّما عجّل رسول اللّه- ٦- و ربّما أخّر إلّا صلاة الجمعة، فإنّ صلاة الجمعة من الأمر المضيّق، إنّما لها وقت واحد حين تزول.» [١] فإنّ قوله ٧: «إنّ الوقت وقتان» ليس المقصود به وقت الفضيلة، فإنّه ليس وقت الفضيلة منقسما إلى الوقتين بالنّسبة إلى غير الصّلاة في الظهر الجمعة، فلا بدّ أن يكون المقصود به أصل الوقت، فالتضيّق الملحوظ في الذّيل، لا محالة يكون بالنسبة إلى أصل الوقت، لا بالنّسبة إلى وقت الفضيلة. هذا.
مضافا إلى ما في مصباح الفقيه [٢] و غيره: من عدم معهوديّة التوسعة في صلاة الجمعة في الشريعة المقدّسة. و أنّه لو جاز فعلها في آخر الوقت لاتّفق حصوله أو التّصريح بجوازه من النّبيّ ٦ و أوصيائه :، و لو عند قدومهم من الأسفار، أو حدوث بعض الأعذار و الأمراض، و لو اتّفق لنقل، فهذا يكشف عن عدم المشروعيّة.
أقول: و ما ذكره جيّد، و يدلّ عليه أيضا ظاهر الآية الشّريفة [٣] فإنّ المستفاد منها: هو وجوب السّعي بصرف النّداء، و لو لم يكن فوريّا لم يكن لوم عليهم في الاشتغال بالتّجارة ثمّ إقامة الجمعة بعد ذلك بإذن منه ٦ فتأمّل.
فالإنصاف: أنّ القول الرّابع وجيه، و الأحوط عدم تطويلها إلى أكثر من قدمين.
و اللّه العالم بالحقائق و منه التوفيق.
في المسألة أقوال ثلاثة:
الأوّل: ما في المتن، و في الجواهر أنّه: «نسبه في البيان إلى كثير. بل في المحكيّ
[١] وسائل الشيعة ج ٥ ص ١٧ ح ٣ من باب ٨ من أبواب صلاة الجمعة.
[٢] مصباح الفقيه ج ٢، في صلاة الجمعة ص ٤٣١.
[٣] سورة الجمعة، الآية ٩.