صلاة الجمعة - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٢٦ - مسألة ١ لو خرج الوقت متلبّسا بها و لو بالتّكبير أتمّها جمعة
..........
عن نهاية الأحكام: صحّت الجمعة عندنا» [١].
و وجه ذلك على ما نقل عن كشف اللثام أنّها: استجمعت الشّرائط و انعقدت جمعة بلا خلاف فوجب إتمامها، للنّهي عن إبطال العمل، و صحّت جمعة كما إذا انفضّت الجماعة في الأثناء [٢].
و فيه: أنّ عدم سعة الوقت لتمام الفعل يكشف عن كون العمل باطلا من أوّل الأمر، فانعقادها جمعة ممنوع، مع أنّه على فرض انعقادها جمعة يبطل عند خروج الوقت، و بطلانها بخروج الوقت قهرا غير الإبطال الاختياريّ المنهيّ عنه.
و يمكن أن يوجّه ذلك: بأنّ مقتضى إطلاق ما دلّ على سعة وقت صلاة الظّهر الشامل لصلاة الجمعة أيضا- كما عرفت- سعة صلاة الجمعة أيضا كالظّهر في سائر الأوقات، و القدر المتيقّن من التضيّق إنّما هو بالنّسبة إلى ابتداء الفعل.
و فيه ما لا يخفى، فإنّ مقتضى دليل التضييق هو التضييق بالنّسبة إلى مجموع الصّلاة لا أوّلها. مع أنّ مقتضاه جواز التّأخير عمدا إلى آخر الوقت، و لا أظنّ منهم الالتزام بذلك.
الثّاني: ما عن جامع المقاصد نسبته إلى المعظم، و عن بعضهم نسبته إلى المشهور، و عن الذكرى و غيرها أنّه المناسب لأصول مذهبنا [٣]، من أنّها تصحّ جمعة إذا أدرك ركعة منها في وقتها، و اختاره في الجواهر [٤] و مصباح الفقيه [٥]، و وجهه عموم دليل «من أدرك.» [٦].
الثّالث: القول بالبطلان إذا لم يقع جميع صلاة الجمعة في الوقت، كما حكاه في الذكرى عن بعضهم [٧]، و قال في الجواهر بعد ذلك: لا شاهد له، بل هو خلاف
[١] الجواهر ج ١١ ص ١٤١.
[٢] الجواهر ج ١١ ص ١٤١
[٣] الجواهر ج ١١ ص ١٤١.
[٤] الجواهر ج ١١ ص ١٤٢.
[٥] مصباح الفقيه ج ٢ ص ٤٣٢ في صلاة الجمعة.
[٦] وسائل الشيعة ج ٣ ص ١٥٧ باب ٣٠ من أبواب المواقيت.
[٧] الذكرى ص ٢٣٥، في صلاة الجمعة الشرط السادس.