صلاة الجمعة - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ١٧٤ - الشرط الثالث العدد و هو خمسة نفر على رأي
فلا تنعقد بأقلّ (١) و هو شرط الابتداء لا الدّوام (٢)
و صحيح زرارة و فيه «و لا جمعة لأقلّ من خمسة من المسلمين، أحدهم الإمام» [١] و خبر محمّد بن مسلم عن محمّد بن عليّ عن أبيه عن جدّه : عن النّبيّ ٦ في الجمعة، «قال: إذا اجتمع خمسة أحدهم الإمام فلهم أن يجمّعوا» [٢] مضافا إلى إطلاق ما دلّ على أنّهم جمّعوا إذا كانوا خمس نفر كبعض آخر، من روايات الباب، فراجع. هذا بالنّسبة إلى خمسة نفر.
و أمّا بالنّسبة إلى السّبعة الّتي هي شرط للوجوب فهي كذلك، كما يدلّ عليه خبر محمّد بن مسلم و فيه: «تجب الجمعة على سبعة نفر من المسلمين و لا تجب على أقلّ منهم، الإمام و قاضيه» الحديث [٣] و في خبر زرارة المتقدّم بعضه آنفا «فإذا اجتمع سبعة و لم يخافوا أمّهم بعضهم و خطبهم». و يدلّ عليه أيضا إطلاق ما دلّ على الوجوب إذا كانوا سبعة كما في صحيح عمر بن يزيد [٤].
كما هو مقتضى الاشتراط الثّابت بالرّوايات المتقدّمة، مضافا إلى التّصريح به في بعضها، كصحيح زرارة المتقدّم الّذي فيه: «و لا جمعة لأقلّ من خمسة من المسلمين».
المقصود من الابتداء هو الابتداء بالصّلاة لا الخطبة كما يظهر ممّا يأتي منه القواعد- بعد ذلك إن شاء اللّه تعالى.
قال الشّيخ (قدّس سرّه)، في الخلاف: «إذا انعقدت الجمعة بالعدد المراعى في ذلك و كبّر الإمام تكبيرة الإحرام ثمّ انفضّوا لا نصّ لأصحابنا فيه. و الّذي يقتضيه مذهبهم أنّه لا تبطل الجمعة، سواء انفضّ بعضهم أو جميعهم حتّى لا يبقى إلّا
[١] وسائل الشيعة ج ٥ ص ٨ ح ٤ من باب ٢ من أبواب صلاة الجمعة.
[٢] وسائل الشيعة ج ٥ ص ٩ ح ١١ من باب ٢ من أبواب صلاة الجمعة.
[٣] وسائل الشيعة ج ٥ ص ٩ ح ٩ من باب ٢ من أبواب صلاة الجمعة.
[٤] وسائل الشيعة ج ٥ ص ٩ ح ١٠ من باب ٢ من أبواب صلاة الجمعة.