صلاة الجمعة - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٣٤ - مسألة ٥ لو تيقّن أنّ الوقت يتّسع للخطبة و ركعتين خفيفتين
[ [مسألة ٥:] لو تيقّن أنّ الوقت يتّسع للخطبة و ركعتين خفيفتين]
[مسألة ٥:] لو تيقّن أنّ الوقت يتّسع للخطبة و ركعتين خفيفتين وجبت الجمعة (١) و إن تيقّن أو غلب على ظنّه أنّ الوقت لا يتّسع لذلك فقد فاتت الجمعة (٢) و يصلّي ظهرا (٣) «شرائع الإسلام».
«لا تعاد» كما تقدّم. فتأمّل.
غير خفيّ أنّه واضح التصوير، بناء على مبنى القوم من امتداد الوقت إلى أمد خاصّ، و أمّا بناء على أنّه يشترط في صحّة الجمعة الشروع فيها بعد الزّوال فورا- من دون اشتراط آخره بأمد مخصوص- فهو غير متصوّر بالنّسبة إلى اتّساع الوقت من حيث هو، نعم هو متصوّر بالنّسبة إلى آخره، إذا لم يتمكّن من الامتداد على النّحو المتعارف، لخوف أو تقيّة أو غير ذلك. و على أيّ حال فالحكم واضح، للتمكّن من الواجب، فلا وجه لعدم وجوبه.
الحكم واضح بالنّسبة إلى صورة اليقين، و كذا الظنّ الاطمئنانيّ الّذي هو بمنزلة العلم عرفا، بناء على ما تقدّم منّا: من عدم جريان «من أدرك ركعة» في المقام، فإنّه لا بدّ أن يكون الفرض في تلك المسألة ما إذا تلبّس بها أوّل الزّوال و تيقّن عدم الوفاء، لا بناء على ما تقدّم من جهة الوقت أو من جهات أخر توجب عدم التمكّن من إدامة صلاة الجمعة، فلا بدّ في الفرض المذكور من الانتقال إلى الظهر.
و لكن يشكل ما في المتن كما في الجواهر [١] على مبنى القوم- بأن يكون لآخره أمد خاصّ من صيرورة ظلّ كلّ شيء مثله أو مثل ذلك كالقدمين أو الإتيان بالجمعة المتعارفة، أو السّاعة النجوميّة- بأمرين:
أحدهما: أنّه قد تقدّم منهم في المسألة الأولى: «انّ من تلبّس بالجمعة و لو بتكبيرة يتمّها جمعة» و مقتضى ذلك أنّه لو كان الوقت متّسعا لتكبيرة من الجمعة أتى بها، و لا ينتقل تكليفه إلى أربع ركعات.
[١] ج ١١ ص ١٤٥.