صلاة الجمعة - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٣٦ - مسألة ٥ لو تيقّن أنّ الوقت يتّسع للخطبة و ركعتين خفيفتين
..........
الوجوه الآتية على سبيل منع الخلوّ:
١- استصحاب بقاء الوقت إلى آخر الفعل، على تقدير الإتيان به.
٢- استصحاب وجوب الجمعة.
٣- العلم الإجماليّ بوجوب الجمعة أو الظّهر.
٤- وجوب الاحتياط في مورد العلم بالملاك و الشكّ في الحكم الفعليّ لاحتمال العجز، فإنّ الشكّ في القدرة مورد للاحتياط، كما قرّر في محلّه.
و تفصيل الكلام في صورة الشّكّ في التمكّن يتمّ بذكر مسائل إن شاء اللّه تعالى.
المسألة الاولى: أنّه هل يجب المبادرة في فرض الشّكّ في التمكّن أم لا؟ فيه تفصيل، لأنّه:
إن كان منشأ الشكّ، هو الشكّ في وجود الشّرط الشرعيّ للوجوب، ككونه على رأس فرسخين مثلا، أو العدد- بناء على كونه شرطا للوجوب- فلا يجب على المكلّف إحضار العدد للجمعة، فلا يجب المبادرة إلّا إذا كان الحال السّابق هو وجود الشّرط، فيستصحب إلى وقت الجمعة، فيجب المبادرة إليها.
و إن كان منشأه الأمور الخارجيّة، بعد فرض وجود الشرائط الشرعيّة للوجوب، فيجب المبادرة إذا كان المكلّف مسبوقا بالقدرة، أو لم يكن له حالة سابقة معلومة، و ذلك لحجّيّة العلم بالإرادة اللبّيّة في صورة الشكّ في القدرة العقليّة، كما تقرّر في محلّه.
إنّما الإشكال في صورة كونه مسبوقا بعدم القدرة، كما أنّه لو كان محبوسا فأطلق في زمان يشكّ فيه في إدراك الجمعة.
و وجه الإشكال هو الإشكال في جريان استصحاب عدم القدرة.
و ما يمكن أن يورد به عليه أمور: