صلاة الجمعة - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٣٧ - مسألة ٥ لو تيقّن أنّ الوقت يتّسع للخطبة و ركعتين خفيفتين
..........
١- أنّ في المخصّص اللبّيّ لا بدّ أن يرجع إلى عموم العامّ الدالّ على وجوب المبادرة.
و فيه: أنّه لا فرق بين اللّفظيّ و اللبّيّ في عدم جواز التمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقيّة.
٢- أنّ العلم بالإرادة اللبّيّة، على كلّ حال، حجّة على البعث، فلا يجرى الاستصحاب لوجود الدّليل.
و فيه: أنّ ما هو المعلوم هو حكم العقل بالاشتغال في مورد الشكّ في القدرة، و أمّا كونه من باب أماريّة الإرادة اللبّيّة فهو غير معلوم.
٣- أنّ ترتّب عدم الوجوب على عدم القدرة عقليّ.
و فيه: أنّه لا يضرّ ذلك بإطلاق دليل الاستصحاب، إذا كان الأثر شرعيّا.
٤- و هو العمدة في الإشكال، أنّ ما هو الشرعيّ هو البعث، و عدم البعث مع العلم بالإرادة اللبّيّة اللّزوميّة لا أثر له، فإنّ عدم البعث في فرض عدم القدرة واقعا معلوم، و في فرض القدرة واقعا غير مفيد- مع العلم بعدم الخلل في الإرادة اللبّيّة على تقدير القدرة- فالظاهر وجوب المبادرة و عدم الاتّكاء على الاستصحاب.
المسألة الثّانية: في صحّة ما أتى به من الظّهر في حال الشكّ في التمكّن، و عدمها:
لا إشكال في الحكم بالبطلان ظاهرا في ما إذا كان الحال السّابق اجتماع الشرائط الشرعيّة، فلو أتى به رجاء و انكشف عدم وجود الشرائط فالظّاهر الصّحّة إن تمشّي منه قصد القربة، و البطلان الواقعيّ إذا انكشف وجود الشرائط واقعا، طبقا للظاهر، و أمّا البطلان الظاهريّ فهو على التقديرين.
و كذا إذا كان مسبوقا بالتمكّن و شكّ في بقائه مع القطع باجتماع الشرائط الشرعيّة من غير فرق بين كون التمكّن من الجمعة بنفسه موضوعا لبطلان الظهر، أو كان ذلك من باب وجوب الجمعة و كان وجوبها تعيينا موجبا لبطلانه، كما لا يخفى.