صلاة الجمعة - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ١٦٠ - مسألة ٢ لو مات الإمام بعد الدّخول لم تبطل صلاة المتلبّس
..........
الإمام فيها هو المأذون من قبله ٧ فيبطل جعلها جمعة.
و ما ذكر من الانصراف ممنوع.
و أمّا إطلاق مثل الصحيح المزبور و إن كان شاملا لمطلق الجمعة إلّا أنّ الحكم بالصحّة حيثىّ لأنّه من حيث صحّة الجماعة من جهة تبديل الإمام بإمام آخر فهو غير متكفّل لشرائط أخر الّتي تكون في الصّلاة أو في الجماعة من حيث عدم البعد و الحائل و عدالة الإمام و طهارة مولده و اشتراط كونه منصوبا كما هو المبحوث عنه و هو واضح لأهل الفنّ.
و أمّا جعلها ظهرا فلعدم قصدها من ابتداء الصّلاة.
الثّالث: أن يقال بصحّتها ظهرا- و قد تقدّم عدم الدليل على لزوم قصد ذاك الفرد من الظهر من أوّل الأمر- و بطلانها جمعة لعدم الشّرط المفروض شرطيّته، فإنّه على تقدير الشّرطيّة مطلقة بالنّسبة إلى حال التمكّن و عدمه، فالمناقشة في إطلاقها بالنّسبة إلى الابتداء و الاستدامة لا يخلو عن تحكّم و تعسّف.
و من جميع ذلك يظهر أنّ الأوجه هو الثّالث بناء على ذاك المسلك غير المختار.
و أمّا بناء على المشهور من التخيير في صورة عدم التمكّن فلعلّ مقتضى الحكم بالتخيير هو جواز الإيتمام بالإمام الثّاني جمعة و ظهرا، و الانفراد ظهرا.
الصّورة الثّالثة: أن لا يكون في الجماعة من كان محرز العدالة، فالظّاهر على جميع المباني عدم صحّتها جمعة، لعدم الشرط الّذي هو الجماعة في الابتداء و الاستدامة.
إن قلت: إذا أدرك ركعة من الجمعة مع الإمام من ابتداء الصّلاة فقد أدرك الجمعة بمقتضى إطلاق صحيح البقباق المتقدّم [١] فتصحّ جمعة.
قلت: قد أشرنا إلى انصرافه إلى إدراك ركعة من الجمعة مع فرض انعقاد الجمعة الصحيحة من أوّلها إلى آخرها. و أمّا في الفرض فبموت الإمام يعلم عدم
[١] في ص ٢٨ و ٤٢.