صلاة الجمعة - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ١٤٥ - مسألة- ١- هل يجوز- في حال الغيبة و التمكّن من الاجتماع بالشرائط- الجمعة؟
..........
الإمام بالحقّ أو المنصوب من قبله نادر الوقوع الملحق بالمعدوم. و ليس الاتّصال بواسطة قيام السيرة كالاتّصال اللفظيّ رافعا للاستهجان عرفا. مع أنّ التقييد المتّصل أيضا مستهجن في المقام، لاستهجان أن يقال: «أمّهم بعضهم» الّذي هو الإمام بالحقّ أو المنصوب من قبله، فإنّه يقال في مقام الإخبار عن مجيء زيد: جاء زيد، و لا يقال: جاء إنسان أو حيوان هو زيد إلّا في مقام وجود الدّاعي على التعمية أو لبعض الأغراض كالسخريّة و غيرها، فحينئذ لا وجه لأن يقول في المقام: أمّهم بعضهم الّذي هو الإمام بل طريق المحاورة أن يقول: أمّهم الإمام. و لا يقتضي نكتة بيان أنّ الإمام ٧ أحد السّبعة ذلك، لتقدّم التصريح به في أوّل الحديث.
و أمّا الثالث: فهو خلاف الظاهر قطعا، و إلّا لخرج أكثر ذيول أخبار «الفقيه» عن الحجّيّة، و ليس في المقام قرينة بالخصوص على ذلك، خصوصا مع كون المبحوث عنه هو الحديث الثاني من الباب، و الفتوى إنّما تذكر بعد نقل مجموع الرّوايات. و ما ذكره من أنّ أقوى الشواهد ذكر ذلك في الهداية عجيب منه (قدّس سرّه)، لأنّه قد ذكر في أوائل الرسالة [١] نقلا عن أوّل مبسوط الشيخ (قدّس سرّه) أنّه كان ما يذكر في الكتب عين ما ورد في الرّوايات، فعبارة الهداية بنفسها بمنزلة الرّواية الواردة عنهم. فكيف بما يكون مؤيّدا بحديث «الفقيه» الظاهر أنّه من تتمّة الحديث، هذا.
مع أنّ قوله ٧: «أمّهم بعضهم» كاد أن يكون صريحا في عدم الاشتراط بنائب مخصوص، فهو لا بدّ أن يكون إمّا من ذيل هذا الحديث و إمّا حديثا آخر. و لا يمكن الاستفادة من صدر ذلك الحديث و لا الحديث السّابق عليه إلّا من جهة الإطلاق. و الفتوى بالصراحة بمقتضى الإطلاق في ذيل الرّوايات المطلقة ليست من دأب الصّدوق (قدّس سرّه). مع أنّ قوله ٧ «فإذا اجتمع» ظاهر
[١] البدر الزّاهر.