صلاة الجمعة - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٢١٦ - الرّابع قيام الخطيب في وقت إيراد هما
..........
مقام الإثبات، فمقتضى التخيير ذلك. و لا ينافيه قاعدة الميسور، لأنّ متعلّق التّكليف الإلزاميّ لا ينقسم إلى الميسور و المعسور، لأنّه إحدى الصّلاتين و هو ميسور، و متعلّق التّرخيص لا يتّصف بالسّقوط، لأنّ كون المقصود هو سقوط الإلزام، غير خفيّ.
و أمّا على الوجوب التعيينيّ: فالظّاهر هو الاكتفاء بالجمعة و الخطبة من غير قيام، و عدم الانتقال إلى الظهر كما ذكر.
و الإيراد عليه بأنّ مقتضى الحكم بالإتيان بالظّهر في غير واحد من موارد فقد الشّرائط- كما في صورة انقضاء الوقت، أو عدم درك الجماعة، أو عدم كون الإمام مرضيّا، أو في المطر، أو عدم وجود من يخطب- عدم إعمال قاعدة الميسور في الجمعة و الانتقال إلى الظّهر، و إلّا كان اللازم في جميع الموارد المتقدّمة هو الإتيان بالميسور من الجمعة، فالقاعدة المستفادة من خصوص روايات باب الجمعة- الدالّة على الانتقال إلى الظّهر بصرف عدم القدرة على بعض أجزائها و شرائطها- أخصّ من دليل قاعدة الميسور.
مدفوع: بأنّ الموارد المذكورة مشتركة في فقد بعض شرائط نفس الجمعة، و لا يدلّ على إلقاء قاعدة الميسور فيما هو شرط في الشّرط. ففي مورد البحث، القيام شرط للخطبة لا لصلاة الجمعة، و يترتّب على ذلك عدم بطلان الصّلاة بإيراد الخطبة جالسا، بل لا بدّ من إعادتها [الخطبة].
إن قلت: عدالة الإمام شرط في الجماعة و هي شرط في الجمعة.
قلت: ما ورد من الانتقال إلى الظهر في صورة إقامة جمعة المخالفين لكونه من جهة فقد شرط العدالة أو الإيمان، غير معلوم، بل لعلّه من جهة فقد الإذن اللازم في فرض تيسّر الوصول إلى المعصوم ٧، و لعلّه شرط في أصل الجمعة لا في الجماعة الخاصّة. فتأمّل. مضافا إلى أنّه لو كان من باب فقد العدالة فالإنصاف أنّه لا يقاس به كلّ ما هو شرط في الشّرط. و من هنا ينقدح احتمال الاقتداء بغير