صلاة الجمعة - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ١٤٩ - مسألة- ١- هل يجوز- في حال الغيبة و التمكّن من الاجتماع بالشرائط- الجمعة؟
..........
٦ الّذي أرسل به فألزموا وصيّته و ما ترك فيكم من بعد من الثقلين كتاب اللّه و أهل بيته الّذين لا يضلّ من تمسّك بهما و لا يهتدى من تركهما، اللّهم صلّ على محمّد عبدك و رسولك سيّد المرسلين و إمام المتّقين و رسول ربّ العالمين، ثمّ تقول: اللّهمّ صلّ على أمير المؤمنين و وصيّ رسول ربّ العالمين. ثمّ تسمّى الأئمّة حتّى تنتهي إلى صاحبك. ثمّ تقول: اللّهمّ افتح له فتحا يسيرا و انصره نصرا عزيزا، اللّهمّ أظهر به دينك و سنّة نبيّك حتّى لا يستخفي بشيء من الحقّ مخافة أحد من الخلق. اللّهمّ إنّا نرغب إليك في دولة كريمة تعزّ بها الإسلام و أهله و تذلّ بها النّفاق و أهله- إلى أن قال ٧:- ثمّ يدعو اللّه على عدوّه- و يسأل لنفسه و أصحابه- إلى أن قال ٧:- حتّى إذا فرغ من ذلك قال:
اللّهمّ استجب لنا. و يكون آخر كلامه أن يقول: إن اللّه يأمر بالعدل و الإحسان- إلى أن قال- ثمّ يقول: اللّهمّ اجعلنا ممّن تذكّر فتنفعه الذكرى، ثمّ ينزل» [١].
و لا يخفى أنّ المستفاد من الصحيح الشريف نكات نذكرها:
منها: أنّها ليست راجعة إلى جمعة المخالفين. و ليس الصحيح بصدد بيان ما ينبغي أن يخطب في جمعة العامّة، لوضوح أنّ متن الخطبة لا يناسب جمعاتهم.
و منها: أنّه ليس بصدد تعليم الخطبة الّتي ينبغي أن يخطب بها عصر الحضور و ظهور الدّولة الحقّة الإماميّة لقوله ٧: «اللّهمّ إنّا نرغب إليك في دولة كريمة تعزّ بها الإسلام و أهله.». و من ذلك يظهر أنّه يعلّم الخطبة للجمعة الّتي كانت تنعقد في مجتمع الشيعة أو كان انعقادها صحيحا و ممكنا بحسب الظروف و الحالات في مجتمعهم.
و منها: أنّ المفروض أنّ الخطيب ليس هو الإمام المعصوم بنفسه كما هو صريح متن الخطبة.
[١] الوافي ج ٢ باب خطبة صلاة الجمعة و آدابها ص ١٧١.