صلاة الجمعة - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٩٣ - الشرط الثّاني السّلطان العادل
..........
و هي غير الإطلاقات.
٣- إنّه على فرض تسليم عدم إقامة الصّلاة في مواقع عدم التمكّن أو عدم الوجوب كما فيما فوق الفرسخين، فلعلّه من باب عدم الصّالح لإقامة الجمعة- من كونه عادلا و يقدر على الخطبتين- أو عدم النّصب فيما كان الصّالح موجودا، و إلّا فالإشكال مشترك لأنّ الظاهر وجوب النّصب على الإمام كما أنّه نقل في الجواهر:
الاتّفاق على وجوب العقد على الإمام أو المنصوب [١].
٤- ما في الجواهر من أنّ الأقبح دعوى الاختصاص بحال الحضور (الظهور) [٢] منظور فيه، إذ ليس الإلحاق إلّا القياس مع الفارق الواضح.
٥- إنّ جميع ذلك انّما يتمّ لو لا نيابة الفقيه عن الإمام ٧ في جميع ما يجوز له أو يجب عليه.
٦- يمكن أن يكون قيام سيرة النّبيّ و الوليّ ٨ و الخلفاء من جهة حفظ مصالح الاجتماع و رفع التنازع و التنافس و التخاصم كما نقل في الجواهر ذلك عن بعضهم بعنوان أنّه أقبح من الجميع، و عقّبه بقوله: «و لو تأمّلوا لوجدوا أنّ ذلك دليل الشرطيّة، ضرورة أنّ هذا و شبهه من أعظم ما يحتاج النّاس فيه إلى الإمام بل قد يخشى من الشكّ فيه، الشّك في الإمام، و العياذ باللّه» [٣].
و فيه وجوه من المبالغة و الضعف إذ فيه:
أوّلا: أنّه وجيه مع قطع النّظر عن حكاية الشيخ من عدم القيام مع عدم وجود المنصوب، مع أنّ فيه مناقشة بأنّه ليس ذلك إلّا من باب عدم الاطّلاع، و لعلّه كان المنصوب في عصر النبيّ ٦ و الوصيّ في كلّ محلّ يكون فيه رجل صالح للإمامة، و أمّا في غيره فمردوع عنه بما تقدّم آنفا.
و ثانيا: أنّ التخاصم ليس دائما حتّى يصلح للشرطيّة، و التخاصم الأحيانيّ
[١] الجواهر ج ١١ ص ١٥٢.
[٢] الجواهر ج ١١ ص ١٥٧.
[٣] الجواهر ج ١١ ص ١٥٨- ١٥٧