صلاة الجمعة - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ١١٨ - الشرط الثّاني السّلطان العادل
..........
جميع بلاد المسلمين، كما أنّ الأمر في الصّدقات كذلك، فإنّها لا تسقط مع عدم كون من يجبى هو الإمام.
الخامسة: يكفي في صدق ما نقل من «انّ الجمعة لنا» عدم جواز مزاحمته كما مرّ بالنّسبة إلى دعاء الصّحيفة، إذ ليس مقتضى استحقاق إقامة الجمعة إلّا ذلك.
السادسة: أن يكون المقصود، عدم وقوع الجمعة و أخواتها على وجه يقع على طبق الصّلاح الكامل إلّا بالإمام ٧ أو المغصوب، و هو محتمل قوله ٧ «لا يصلح» و يحتمل أن يكون «لا يصحّ» تصحيف «لا يصلح».
السّابعة: أنّه على فرض الظهور في غير إمام الجمعة في البعض كما هو كذلك بالنّسبة إلى ما روي في الدّعائم عن عليّ ٧ من قوله: «لا يصلح الحكم و لا الحدود و لا الجمعة إلّا بإمام» فالظاهر أنّه يكفي في صدق ذلك ما يصلح لإمامة النّاس في المذهب كالإفتاء و القضاء و الحدود، و لا يتوقّف على إثبات النيابة لأنّه إمام، و هو الّذي ينسبق من الخبر الوارد في العشيرة «إذا كان عليهم أمير يقيم الحدود».
الثامنة: أنّ دلالة بعضها بالمفهوم مثل خبر العشيرة و قد قرّرنا أنّه لا إطلاق للمفهوم، فيمكن أن يكون المقصود أنّه مع وجود الأمير يجب الجمعة و التشريق، و أمّا مع عدمه ففيه تفصيل، كما أنّ التقيّد لا محالة واقع بالنّسبة إلى من كان منزله على رأس فرسخين فما دون.
التّاسعة: أن يكون الأمر بصلاة أربع ركعات في فرض فقد الإمام المظنون أنّه المنصوب، من باب خصوصيّات في المورد، كما في رواية هرب الإمام [١] فإنّ الحكم بإقامة الجمعة ربما يوجب الفتنة في مورد فرض الهرب، و عدم التفصيل من باب خوف عدم إحاطتهم بالأمور، فلا بدّ لعليّ ٧ من مراقبة الموقف.
[١] تقدّم في ص ٩٠.