صلاة الجمعة - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ١١٦ - الشرط الثّاني السّلطان العادل
..........
مكان لا يخاف فيه أحدا، و إن كان ذلك حرجا مرفوعا عنه، لكن يستحبّ تحمّل المشقّة بالاجتماع في بيت أو في خارج البلد و إعلام العدد مع توصيتهم بعدم كشف السّرّ و إقامة الجمعة، و لو في بعض الجمعات.
و يمكن أن يقال: إنّ الكلام المزبور الظاهر في الاستحباب صدر منه ٧ تقيّة، بمعنى أنّه لو كان صريحا في الوجوب و أنّه لا بدّ من إقامة الجمعة عند كم في كلّ أسبوع إذا لم تخافوا، كان ذلك موجبا للفساد أيضا، فعبّر بما هو ظاهر في الاستحباب حتّى لا تقام في جميع الجمعات فيقعوا في الفتنة و الفساد.
و أمّا السادس عشر [١] ففيه: أنّ الظاهر منه أنّه ليس المقصود بالإمام هو المعصوم، فإنّ كونه ٧ في مقام بيان تكليف نفسه أو الأئمّة من ولده، بعيد جدّا، فإنّه يعمل بتكليفه من دون أن يعيّن تكليفه، و الأئمّة الطاهرون من ولده عالمون بتكاليفهم و عاملون بها، بل لا بدّ أن يكون المقصود هو الإمام المتصدّي لصلاة العيد.
مع أنّه لا يدلّ على أنّ البقاء و الالتحاق لا بدّ أن يكون بإذنه، حتّى يكون ذلك أي الانصراف و البقاء في خصوص المورد حقّا له.
مع أنّه لو فرض انتزاع حقّيّة في المورد لا يدلّ على ثبوت الحقّ انصرافا و التحاقا في جميع الموارد.
مع أنّه لو دلّ فهو خارج عن المبحوث عنه، لأنّ البحث في اشتراط الجمعة بأن يكون مقيمها هو الإمام أو المنصوب، لا أنّه في فرض الإقامة لا بدّ أن يكون الايتمام و تركه بإذنه، و أنّ له أن يأذن في الايتمام أو يمنع عنه، فإنّه لم يعهد من أحد إلى الآن اشتراط ذلك بإذن الإمام ٧.
مع أنّه يمكن أن يقال: إنّ المقصود هو مأذونيّة الانصراف للقاصي، و لعلّ المراد
[١] المتقدّم في ص ٨٩.