صلاة الجمعة - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٢٦٠ - الشرط السّادس الوحدة
[الشرط السّادس: الوحدة]
[الشرط] السّادس: الوحدة (١)
ذلك البطلان- إلّا أنّ مقتضى قاعدة «لا تعاد الصّلاة» هو الحكم بالصحّة.
لكن في جريانه بالنّسبة إلى الجماعة إشكال، من جهة أنّ الجماعة فيها مستفادة من الكتاب المجيد، لقوله تعالى فَاسْعَوْا إِلىٰ ذِكْرِ اللّٰهِ و قوله تعالى وَ تَرَكُوكَ قٰائِماً فهي فرض اللّه تعالى، و هو الظّاهر من صحيح زرارة المتقدّم [١] حيث قال فيه: «منها صلاة واحدة فرضها اللّه عزّ و جلّ في جماعة و هي الجمعة» فعلى ذلك تكون الجماعة في الجمعة فرض اللّه، و مقتضى ذيل حديث «لا تعاد» المنقول عن الفقيه المتقدّم آنفا كون الجماعة ملحقة بالمستثنى لا المستثنى منه. و من ذلك [ظهر] أنّ الحكم بالصحّة في الشقّين من تلك المسألة، مبنيّ على صحّة الجماعة بإحراز صحّة صلاة الإمام. و على التّقدير المذكور لا إشكال في الشّقّ الأوّل من جهة الإخلال بالعدد. فافهم و تأمّل.
قال (قدّس سرّه) في الجواهر: «إجماعا محصّلا و منقولا، مستفيضا أو متواترا» [٢]. و في التذكرة: «عند علمائنا أجمع. و قال الشّافعيّ: لا تقام الجمعة في المصر الواحد إلّا في موضع واحد و إن تباعدت أقطاره. و عن أبي يوسف: إذا كان للبلد جانبان ليس بينهما جسر، كانا كالبلدين، فجاز أن يقام في كلّ جانب جمعة و عن بعضهم: جواز إقامة جمعتين في البلد الواحد لا أكثر. و عن داود و عطاء:
يجوز أن يصلّوا الجمعة في مساجدهم كما يصلّون سائر الصّلوات» انتهى ملخّصا [٣] و يدلّ على المدّعى ما حكاه في الوسائل عن المشايخ الثلاثة ((قدّس سرّهم)) بطرق فيها الصّحيح و الموثّق و الحسن، عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر- ٧- و هو على ما في نقل الشّيخ (قدّس سرّه): «قال [٧]: تجب الجمعة على من كان منها على
[١] في ص ٢٥٥.
[٢] الجواهر ج ١١ ص ٢٤٥.
[٣] التذكرة ج ١ صلاة الجمعة البحث الخامس: الوحدة.