صلاة الجمعة - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ١٤٦ - مسألة- ١- هل يجوز- في حال الغيبة و التمكّن من الاجتماع بالشرائط- الجمعة؟
..........
في الاتّصال بقوله ٧ «تجب على سبعة نفر من المسلمين» لمكان الفاء.
٢- و مثل صحيح عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّه ٧: «قال ٧: إذا كانوا سبعة يوم الجمعة فليصلّوا في جماعة. و ليقعد قعدة بين الخطبتين.» [١]
أقول: و في الوافي بعد «في جماعة»: «و ليلبس البرد و العمامة و يتوكأ على قوس أو عصا و ليقعد قعدة بين الخطبتين و يجهر بالقراءة و يقنت في الرّكعة الأولى منهما قبل الرّكوع» [٢].
و اقتضاء إطلاقه الوجوب من دون الاشتراط بالمنصوب الخاصّ واضح.
و يزيده وضوحا أمران:
أحدهما: أنّ ذكر بعض الشرائط الواجبة و المستحبّة دليل على أنّ المتكلّم ٧ ليس غرضه من إلقاء الإطلاق صرف بيان شرطيّة العدد الخاصّ في الوجوب.
ثانيهما: أنّ بيان تكليف الإمام من وجوب الجهر بالقراءة و لبس البرد و العمامة و غير ذلك، دليل على أنّه ليس المقصود نفسه الشريفة، و يبعد أن يكون المنصوب من قبله، فإنّ المنصوب لا بدّ و أن يكون عالما بالأحكام الواجبة حتّى ينصبه الإمام لذلك أو يعلمه بعد النّصب بما هو تكليفه إلى غير ذلك من الأخبار. فراجع الوسائل [٣].
و الإيراد على الإطلاق بأنّه في مقام العدد مدفوع جدّا بأنّه نظير أن يقال: أكرم سبعة نفر من المسلمين. و قوله تعالى:
[١] وسائل الشيعة ج ٥ ص ٩ ح ١٠ من باب ٢ من أبواب صلاة الجمعة.
[٢] ج ٢ باب وجوب صلاة الجمعة و شرائطها.
[٣] ج ٥ باب ٢ من أبواب صلاة الجمعة.