صلاة الجمعة - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ١٦٧ - الشرط الثالث العدد و هو خمسة نفر على رأي
[ [الشرط] الثالث: العدد و هو خمسة نفر على رأي]
[الشرط] الثالث: العدد و هو خمسة نفر على رأي (١)
الأقرب جواز استخلاف من فاتته الجمعة و يصلّي هو الظّهر. و لم تحضرني عبارة المنتهى، و في الجميع ما لا يخفى، ضرورة اشتراط صحّة صلاة الجمعة بإمام يصلّي جمعة من غير فرق بين الابتداء و الاستدامة. و جواز كون المأموم يصلّي ظهرا و الإمام جمعة لا يقضي بجواز العكس قطعا، و إلّا لجاز ابتداء و هو مقطوع بفساده».
أقول: مقتضى إطلاق مثل صحيح زرارة المتقدّم [١] و غيره من اشتراط الجمعة بالجماعة كفاية مطلق الجماعة في صحّتها، و لو كان الإمام مصلّيا لصلاة الظّهر.
و عدم الجواز من الابتداء أيضا غير واضح إذا تمّت الخطبة بأن خطب من يريد الجمعة ثمّ خرج عن أهليّة الإمامة قبل الإحرام بصلاة الجمعة. و ما ادّعى (قدّس سرّه). من قيام الضّرورة على البطلان، غير ثابت بعد. و لعلّ اللّه يحدث بعد ذلك أمرا.
و مقتضى الاحتياط: هو الايتمام بمن يصلّي الظّهر إن لم يوجد من تصحّ منه الجمعة و إتمام المأمومين صلاتهم جمعة ثمّ إعادتها ظهرا. و اللّه أعلم.
المستفاد من الجواهر [٢] أنّ الأقوال في المسألة ثلاثة:
الأوّل- و هو الأشهر نقلا و تحصيلا على ما فيها، بل في جامع المقاصد [٣] و غيره أنّه المشهور-: انّ العدد المشروط به الوجوب و الصحّة هو الخمسة، فإذا كانوا خمسة أحدهم الإمام يجب العقد و يصحّ.
الثّاني: انّه السّبعة فلا يصحّ و لا يجب إذا كانوا أقلّ منها، و هو الّذي نسبه إلى المحكيّ عن الحلبيّ في إشارته و ادّعى (في الجواهر) اتّفاق الأصحاب على عدم دخالة السبعة في الصحّة غير ما حكي عنه.
[١] في ص ١٣١.
[٢] ج ١١ ص ١٩٨.
[٣] جامع المقاصد ج ١ ص ١٤٤ المقصد الثالث: في باقي الصلوات، الفصل الأوّل: في الجمعة، الثالث: العدد.