صلاة الجمعة - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ١٤٠ - مسألة- ١- هل يجوز- في حال الغيبة و التمكّن من الاجتماع بالشرائط- الجمعة؟
..........
٧: أما رأيته؟ يعني في النّوم، فتذكرت، فقلت: لا، فقال: سبحان اللّه أين مثل أبي الضريس لم يأت بعد» [١]. فإنّ جملة «كنّا عنده خيرتك من خلقك» و الدّعاء بجعله «في ثقل محمّد ٦»، دليل على تشيّعه. و قوله ٧: «أين مثل أبي الضريس» دالّ على وثاقته. هذا مع أنّ النّاقل عنه زرارة، و هو من أصحاب الإجماع.
و أمّا الثاني: فللقطع بأنّه ليست صلاة فريضة كان يتركها عبد الملك و كان متحيّرا في الإتيان بها بعد توبيخ الإمام ٧ و كان الواجب أن يؤتى بها جماعة، إلّا صلاة الجمعة، فكون الجملة للإمام و عدم كونها منه سيّان في وضوح كون الموضوع هو الجمعة، لوجوه ثلاثة، كلّ واحد منها قرينة قطعيّة على كون المراد هو الجمعة، فكيف باجتماعها، و خلاصتها: ترك مثل عبد الملك لها، و التحيّر في كيفيّة الإتيان بها بعد التوبيخ، و وجوب الإتيان بها جماعة. مع أنّ فهم عبد الملك دليل على كون المقصود هو صلاة الجمعة، و إلّا فإمّا كان الإمام ٧ في مقام الإجمال لا البيان، و إمّا غفل عبد الملك عن القرينة القائمة على غيرها. و كلاهما خلاف الأصل العقلائي الملحوظ في الكلمات.
و أمّا الثالث: فلأنّ الظاهر أنّ نفس الكلام المذكور منضمّا إلى معهوديّة الترك، يكون كافيا لفهم المراد، و أنّ المقصود صلاة الجمعة. فإنّ قوله ٧:
«و مثلك يهلك و لم يصلّ فريضة فرضها اللّه» الظاهر في التوبيخ، ظاهر في أنّه كان يعلم بفرض من الفرائض، و كان مثل عبد الملك يترك الفرض المذكور، و ليس ذلك إلّا صلاة الجمعة، و لا يكون ظاهرا في اكتناف الكلام بما يصلح لكونه قرينة على خلاف الظاهر. مع أنّ قيام القرينة على كون المقصود هو التوبيخ على ترك الحضور للجمعة الّتي يقيمها المنصوب من قبل الإمام ٧، بعيد جدّا. لأنّه لو كان
[١] تنقيح المقال ج ٢ ص ٢٢٨.