صلاة الجمعة - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ١٣٨ - مسألة- ١- هل يجوز- في حال الغيبة و التمكّن من الاجتماع بالشرائط- الجمعة؟
..........
بنفسه. و لا ريب في وجوبها حينئذ و الإمام ٧ لم يردعه عن ذلك بل ردعه عن ظنّه.
و لعمري: إنّ دلالته على الصحّة من الواضحات، و دلالته على الوجوب قابلة للاعتماد عند العرف، و لو لا كون المسألة من المسائل الّتي كثر فيها الردّ و الإيراد، لم يقع مثل تلك الرّوايات موردا للشبهات.
و ممّا جعل دليلا على عدم وجوبها، دلالة الصحيح على كون زرارة تاركا لها، و تركها دليل على عدم وجوبها. مع أنّه لا يدلّ على ذلك فإنّ الحثّ لا يدلّ على كونه تاركا له، بل فيه إشعار على تطرّق احتمال الترك في بعض الأوقات، لو لا الحثّ المذكور، و هو كذلك، لأنّ إقامة الجمعة للشيعة دائما، كان من الأمور الحرجيّة، لشدّة ارتباطها عندهم بمقام الحكومة و الرئاسة، فكأنّه كان تصدّيا لمقام الخلافة، فالحثّ المذكور كان موجبا على الظاهر لتحمل الحرج في ذلك، و لو بالاجتماع في بعض القرى أو الاجتماع في مكّة و المدينة في بعض المنازل البعيدة عن إشراف القوم، لا في الكوفة، الموجب لشياع الأمر. مع أنّه لو دلّ على الترك لم يدلّ على عدم الوجوب، لأنّه لم يكن الترك على الظاهر إلّا من باب عدم كون جمعتهم واجدة للشرائط، و عدم تيسّر إقامة الجمعة لهم إلّا في بعض الأوقات، أو مع تحمّل المشقّة الشديدة.
و عمدة الإشكال فيه: احتمال كون ذلك إذنا لجماعة كانوا مع زرارة. لكن يمكن دفع ذلك بأنّ قوله ٧ «إنّما عنيت عندكم» شامل بلفظه لكون الإمام غير الجماعة المذكورة، و لكن كانت الجمعة المنعقدة عندهم و مع حضورهم فيها، و شامل لما بعد وفاته ٧، من دون لزوم الاستيذان من إمام العصر ٧، و ذلك دليل على كونه حكما أو إذنا فيه جهة عموم، لأنّه يمكن إلقاء الخصوصيّة فيه كالحكم إذ لا فرق بينهما في ذلك.
٢- و مثل مصحّح عبد الملك بن أعين عن أبي جعفر ٧ قال: «قال