صلاة الجمعة - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ١٣٦ - مسألة- ١- هل يجوز- في حال الغيبة و التمكّن من الاجتماع بالشرائط- الجمعة؟
..........
ادع شهود حضور الأضحى عشر مرّات أحبّ إلى من أن ادع شهود حضور الجمعة مرّة واحدة من غير علّة» [١]. مع أنّ شهود عليّ ٧ كان شهود من ينعقد به الجمعة، لا شهود من يأتي الجمعة بعد الانعقاد، إلّا أن يكون الخبر ناظرا إلى عصر رسول اللّه ٦ و هو بعيد من سياقه، بل الظاهر أنّه الأعمّ من الأمرين فيشمل الشّهود للانعقاد و الشّهود بعد العقد.
٥- و عن النبيّ ٦ في خطبة طويلة نقلها المخالف و المؤالف:
«إنّ اللّه تعالى فرض عليكم الجمعة، فمن تركها في حياتي أو بعد موتى استخفافا بها أو جحودا لها فلا جمع اللّه شمله و لا بارك له في أمره، ألا و لا صلاة له، ألا و لا زكاة له، ألا و لا حجّ له، ألا و لا صوم له، ألا و لا برّ له حتّى يتوب» [٢].
و لعمري إنّ ذلك ممّا يفزع عنه المؤمن المتأمّل. فكما أنّه لا عذر لمن سمع ذلك في تركها إذا احتمل مثلا لزوم كون العدد كلّهم عدولا، كذلك الأمر في الاشتراط بالإمام المعصوم. هذا مع أنّ صيرورته ٦ بصدد البيان على ما في بعض الطرق بذكره الاشتراط بإمام عادل دليل قطعيّ على عدم لزوم الإمام المعصوم. فتأمّل.
٦- و غير ذلك من الرّوايات فراجع الوسائل و المستدرك.
الطائفة الثانية: ما ورد في فرض عدم كون المقيم هو المعصوم، أو في فرض عدم إقامتها من جانب الأمراء و السّلاطين.
١- كصحيح زرارة قال: «حثّنا أبو عبد اللّه ٧ على صلاة الجمعة حتّى
[١] وسائل الشيعة ج ٥ ص ٥ ح ١٨ من باب ١ من أبواب صلاة الجمعة.
[٢] وسائل الشيعة ج ٥ ص ٧ ح ٢٨ من باب ١ من أبواب صلاة الجمعة. نقله عن رسالة الشهيد الثاني (قدّس سرّه)، و رأيته فيه أيضا. و في المستدرك ج ١ ص ٤٠٨ ح ١٨ من باب ١ من أبواب صلاة الجمعة عن عوالي اللئالي و عن تفسير ابي الفتوح الرّازي عن جابر بن عبد اللّه الأنصاريّ ما هو قريب منه. و في بعضها: «مع امام عادل».