صلاة الجمعة - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ١٠٥ - الشرط الثّاني السّلطان العادل
..........
«و إن صلّوا جماعة» في الخبر الأوّل أيضا من الرّاوي على المظنون أو المحتمل القويّ.
هذا مع أنّ الاحتمال كاف لعدم اعتماد العقلاء حينئذ على جميع الرّوايات الأربعة بنحو الاستقلال، مع كون الرّاوي و المرويّ عنه واحدا، فالصّادر واحد بحسب الظاهر.
و ليست أصالة عدم الزّيادة مقدّمة هنا على أصالة عدم النقيصة، لوجود القرينة أو ما يصلح لها، لكون الزّيادة من الرّاوي بعنوان التفسير، و تكون واقعة عن عمد، فأصالة عدم صدور ما هو المتيقّن من الإمام ٧ محكّمة، فتأمّل [١].
إن قلت: الظاهر من الإمام الوارد في أخبار صلاة الجمعة هو الإمام المعصوم، مثل خبر زرارة عن أبي جعفر ٧: «لا تكون الخطبة و الجمعة و صلاة ركعتين على أقلّ من خمسة رهط: الإمام و أربعة» [٢]. و ما عن النبيّ ٦: «إذا اجتمع خمسة أحدهم الإمام فلهم أن يجمّعوا» [٣].
قلت: قد تصدّى للجواب عن ذلك في الوسائل بقوله ;: «و إطلاق لفظ الإمام هنا كإطلاقه في أحاديث الجماعة و صلاة الجنازة و الاستسقاء و الآيات.» [٤]
أقول: كما يناسب الجمعة للمنصوب يناسب الموضوع لإمام الجماعة، لأنّ المفروض فيه وجوب الجماعة.
مع أنّ صدور أكثر الأخبار المذكورة كان في عصر لم يكن المعصوم و المنصوب متصدّيا للجمعة.
[١] وجهه أنّ ضمّ ما ذكر- إن كان من الرواة- يدلّ أيضا على الانفكاك بين الجمعة و الجماعة، فالجواب ما يذكر بعد ذلك و هو العالم.
[٢] وسائل الشيعة ج ٥ ص ٧ ح ٢ من باب ٢ من أبواب صلاة الجمعة.
[٣] وسائل الشيعة ج ٥ ص ٩ ح ١١ من باب ٢ أبواب صلاة الجمعة.
[٤] وسائل الشيعة ج ٥ ص ١٣ ذيل ح ٤ من باب ٥ من أبواب صلاة الجمعة.