صلاة الجمعة - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٢٤١ - السّابع اشتمال كلّ واحدة منهما على الحمد للّه
..........
كان ترادفه معها غير واضح، فالأحوط هو الجمع بين الصّلاة و ما ذكر من الفارسيّة إذا كان العدد كلّهم فارسيّين.
و كيف كان، لا دليل على لزوم العربيّة- حتّى فيما إذا كان العدد كلّهم عارفين بالعربيّة- إذا كانوا يفهمون غيرها. و ما ذكر من التأسّي لا يكون دليلا فيما يكون جاريا على مجرى العادة، و إلّا للزم على كلّ مسلم التّكلّم بالعربيّة في جميع شؤونه. بل لعلّ التأسّي يقتضي التكلّم بلسان القوم، لأنّه- ٧- خطب بلسان القوم. فعلى الخطيب أن يخاطب في البلاد الغير العربيّة بلسانهم.
و تفصيل الكلام في المقام أنّ للمسألة شقوق:
١- أن يكون العدد عربيّا و لا يفهمون غير العربيّة، و الظّاهر في هذا الشّقّ وجوب العربيّة مطلقا حتّى بالنّسبة إلى التّحميد و الصّلاة، لأنّ الظّاهر من مثل صحيح زرارة المتقدّم [١] قوله «خطبهم» هو إضافة الخطبة إلى العدد، و المحقّق للإضافة المزبورة ليس إلّا صلاحيّة إدراك معانيها، مضافا إلى أنّ إطلاق الخطبة للخطبة التّركيّة المقروّة في القوم العربيّ المحض الّذي لا يفهمون غيرها غير شامل على الظّاهر.
٢- أن يكون العدد عربيّا و لكن يفهمون الفارسيّة مثلا، و الظّاهر في المقام عدم لزوم العربيّة لصدق الخطبة و الإضافة، و إن كان الأحوط هو العربيّة، لاحتمال انصراف الخطبة خصوصا مع مراعاة الإضافة إلى المعمول بين النّاس في الخطبات، و المعمول هو إلقاء الخطبة في كلّ قوم بلسانهم، إلّا أن يكون الخطيب عاجزا عن ذلك، فيتوسّط في البين من يكون مترجما لكلامه، بل لا يترك الاحتياط، بل لعلّه أقرب لقوّة الانصراف المذكور، و إن لم يكن الانصراف إلى الفرد المتعارف من الكبريات الكلّيّة، إلّا أنّ المناسبة بين الخطبة الّتي للتّفهيم و لسان القوم الّذي أقرب
[١] في ص ٢٢٣.