صلاة الجمعة - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ١٣٩ - مسألة- ١- هل يجوز- في حال الغيبة و التمكّن من الاجتماع بالشرائط- الجمعة؟
..........
[٧]: مثلك يهلك و لم يصلّ فريضة فرضها اللّه، قال: قلت: كيف أصنع؟
قال ٧: صلّوا جماعة يعني صلاة الجمعة» [١].
و قد يخدش فيه بأمور:
الأوّل: أنّ في تشيّع عبد الملك و وثاقته خلاف.
الثاني: أنّ جملة «يعني صلاة الجمعة» ليست من كلام الإمام ٧ فليست الرّواية ظاهرة فيما نحن بصدده.
الثالث: أنّ الظاهر أنّه كان بينه ٧ و بين عبد الملك مكالمات من قبل، و لعلّه كان بين تلك المكالمات قرينة على أنّ المقصود هو التّوبيخ على ترك الحضور للجمعة المنعقدة بإذن الإمام ٧.
الرّابع: أنّه حيث لم يعلم تشيّع عبد الملك، فمن المحتمل أنّ توبيخه كان لتركه جمعات المخالفين، مع صحّتها على مذهبه.
الخامس: احتمال صدور الكلام المذكور تقيّة من عدّة كانوا حاضرين عنده ٧.
السادس: أنّ مقتضاه عدم جواز ترك الجمعة في مدّة العمر، فيكفي الإتيان بها و لو مرّة واحدة في مدّة العمر.
و كلّ ذلك مردود:
أمّا الأوّل: فلو رود الصحيح- من غير معارض- على تشيّعه و وثاقته، و هو ما رواه في تنقيح المقال عن الكشّيّ عن عليّ بن الحسين عن عليّ بن أسباط عن عليّ بن الحسن بن عبد الملك بن أعين عن ابن بكير عن زرارة قال: «قال أبو عبد اللّه ٧ بعد موت عبد الملك بن أعين: اللّهمّ إنّ أبا الضريس كنّا عنده خيرتك من خلقك فصيّره في ثقل محمّد صلواتك عليه يوم القيامة. ثمّ قال أبو عبد اللّه
[١] وسائل الشيعة ج ٥ ص ١٢ ح ٢ من باب ٥ من أبواب صلاة الجمعة.