صلاة الجمعة - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ١٥٠ - مسألة- ١- هل يجوز- في حال الغيبة و التمكّن من الاجتماع بالشرائط- الجمعة؟
..........
و منها: أنّ الظاهر من كونه على وجه التخاطب في بعض موارده و على وجه الغيبة في بعضها الآخر، عدم منصوب خاصّ في البين، فيكون مفاده أنّ الخطبة الّتي تقرأ في جمعة الشيعة- سواءا كانت مقيمها أو كان غيرك- ينبغي أن تكون كذلك.
و الحاصل: أنّ المستفاد من اختلاف الضمائر أنّه ٧ ليس بصدد نصب محمّد بن مسلم لإقامة الجمعة.
إلّا أن يقال: إنّه و إن لم يكن ظاهرا في نصب محمّد بن مسلم لكنّه لا يدلّ بإطلاقه على أنّ إقامة الجمعة غير مشروطة بوجود المنصوب، إذ ليس في مقام بيان ذلك.
لكن يمكن أن يجاب عن ذلك بأنّه بعد ظهور مثل الصحيح في بيان الحكم الفعليّ الّذي يكون موردا للابتلاء، يعلم بانعقاد الجمعة في عصرهم : في الجملة، و حينئذ لو كان منصوب خاصّ في البين لذكر في الأخبار و الآثار، مع خلوّ جميع الأخبار على الظاهر عن ذكر المنصوب الخاصّ للجمعة من ناحية الصّادقين و من بعد هما :.
و مثل ذلك- في الدلالة على انعقاد الجمعة عند الشيعة من دون وجود منصوب خاصّ- خبر عمر بن حنظلة الّذي لا يبعد اعتباره، قال: «قلت لأبي عبد اللّه ٧: القنوت يوم الجمعة؟ فقال [٧]: أنت رسولي إليهم في هذا، إذا صلّيتم في جماعة ففي الرّكعة الاولى، و إذا صلّيتم وحدانا ففي الرّكعة الثانية» [١].
فإنّه مضافا إلى ما تقدّم- من أنّه لو كان بعض الأصحاب منصوبا من قبلهم : لكان لذلك أثر في الأخبار و الآثار- أنّه لو كان الجماعة المشار إليها في الخبر، بإقامة المنصوب الخاصّ، فلا بدّ أن يكون واقفا بكيفيّة صلاة الجمعة.
الثانية: ما دلّ على وقت الجمعة ممّا قد مرّ في بابه فراجع الوسائل [٢].
[١] وسائل الشيعة ج ٤ ص ٩٠٣ ح ٥ من باب ٥ من أبواب القنوت.
[٢] ج ٥ ص ١٧ باب ٨ من أبواب صلاة الجمعة.