صلاة الجمعة - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٩٦ - الشرط الثّاني السّلطان العادل
..........
الموجود في كلّ ذرّة من الذّرّات، و أنّ الممكن حدوثا و بقاء محتاج إلى الواجب، و ما أودعه اللّه في السّموات و الأرضين، من الآيات، و إيجاد الحياة و العقل و الشعور.
و الانحراف عن الإسلام، لسبق المسيحيّة و اليهوديّة، و ما تقدّم من عدم توفيق الرّجوع.
و سبب الانحراف عن عليّ و ولده : واضح جدّا، فإنّ سببه هو العدّة الّتي كانوا بصدد قتل النبيّ ٦- في القصّة- و هم كانوا مصمّمين على رئاسة المملكة الإسلاميّة، و اجترؤا عليها بملاحظة الأحقاد الكامنة في نفوس جمع و بغضهم لعليّ ٧ من جهة كثرة نصرته للإسلام و قتله لأقربائهم، فالمقدّس المنزّه منهم من كان ساكتا عن هذا الأمر، و موجّها عمله بالتّقيّة، و مع ذلك فتقيّتهم بعد العثمان عجيب جدّا. و قد خرجنا عن مسلك الكتاب، لرفع بعض ما يمكن فيه الارتياب.
و أمّا سبب خفاء الأمر في صلاة الجمعة عند خصوص الشيعة مع وضوح وجوبها مطلقا عند العامّة- كانت خليفة في البين أم لم تكن- فيمكن أن يكون أمورا:
١- تركهم بنفسهم : في زمان قبض اليد و حضورهم جمعة المخالفين في بعض الأوقات.
٢- ترك الأصحاب.
٣- قيام السّيرة العمليّة على إقامة الأمراء و الخلفاء- حقّا أو باطلا- أو المنصوب من قبلهم.
٤- وجود بعض الرّوايات الموهمة لذلك.
و كلّ ذلك ظهر جوابه ممّا تقدّم، و ليس شيئا زائدا عمّا أجيب عنه، و العمدة هو قبض يد الشيعة، و التقيّة الشديدة الّتي هي في خصوص إقامة الجمعة الّتي هي شأن الخلفاء، و بعد وصول السّلطنة إلى الشيعة، صارت المسألة موردا للخلاف إلى الآن.
مع أنّ هنا أمورا يبعّد عدم الوجوب في قبال ما ذكر: