صلاة الجمعة - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٢٥٠ - الصفات التي يستحب توفرها في إمام الجمعة
[الصفات التي يستحب توفرها في إمام الجمعة]
و يستحبّ بلاغة الخطيب و يستحبّ بلاغة الخطيب (١)
إن شاء أعطاه و إن شاء حرمة» [١] أي ما ذكره في الصّدر من الأجر من كونها كفّارة لذنوبه من الجمعة إلى الجمعة و زيادة.
٣- ما عن قرب الاسناد عن عبد اللّه بن الحسن، عن جدّه عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر ٨ «قال: سألته عن الإمام إذا خرج يوم الجمعة هل يقطع خروجه الصّلاة؟ أو يصلّي النّاس و هو يخطب؟ قال ٧: لا يصلح الصّلاة و الإمام يخطب، إلّا أن يكون قد صلّى ركعة فيضيف إليها أخرى، و لا يصلّي حتّى يفرغ الإمام من خطبته» [٢].
هذا. و لكنّ الإنصاف: أنّ في نفس الرّوايات قرائن ربما يستفاد منها الكراهة و التنزيه:
منها: قوله ٧ على ما في صحيح بكر: «فقد خالف السنّة و هو يسأل اللّه عزّ و جلّ» الحديث. فإنّ المستفاد منه عدم ترتّب الأجر المذكور عليه، و لو كان حراما لكان الأولى أن يذكر استحقاقه للعقوبة الإلهيّة، فترك ذلك و ذكر عدم الأجر دليل على الكراهة.
و منها: قوله ٧ على ما في رواية علي بن جعفر: «لا يصلح» فإنّه أنسب بالكراهة.
و منها: الحكم بالمضيّ إذا شرع فيها قبل الخطبة و عدم الحكم بالقطع، مع و رود الحكم بقطع الصّلاة لبعض الحوائج العرفيّة على ما هو يبالي.
و لكن لا يترك الاحتياط بترك الصّلاة ما لم يفرغ الإمام عن الخطبتين.
ذكره غير واحد من الأصحاب من غير نقل خلاف و إشكال كما في
[١] وسائل الشيعة ج ٥ ص ٩٣ ح ١ من باب ٥٨ من أبواب صلاة الجمعة.
[٢] وسائل الشيعة ج ٥ ص ٩٣ ح ٢ من باب ٥٨ من أبواب صلاة الجمعة.