صلاة الجمعة - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ١٩ - الشرط الأوّل الوقت، و أوّله زوال الشمس
..........
تقريب الاستدلال به أنّ المقصود من «ساعة» في قوله: «تمضي ساعة» زمان معيّن، و لا تعيّن في البين إلّا بلحاظ المثل المعهود عند المسلمين. و قد أرسله الصّدوق في الفقيه على ما في الوسائل إلّا أنّ فيه «فحافظ» [١].
السّادس: خبر إسماعيل بن عبد الخالق، قال: «سألت أبا عبد اللّه ٧ عن وقت الصلاة، فجعل لكلّ صلاة وقتين، إلّا الجمعة في السّفر و الحضر، فإنّه قال: وقتها إذا زالت الشّمس، و هي في ما سوى الجمعة لكلّ صلاة وقتان، و قال:
و إيّاك أن تصلّي قبل الزّوال، فواللّه ما أبالي بعد العصر صلّيتها أو قبل الزّوال» [٢].
و الاستدلال به من وجهين:
أحدهما: ادّعاء أنّ الظّاهر منه: أنّ الفرق بين الجمعة و غيرها من حيث الوقت ليس إلّا أنّ لغيرها وقتان و لها وقت واحد، الظّاهر في اشتراكها معها في الوقت الأوّل الّذي هو من الزّوال إلى صيرورة الظلّ في كلّ شيء مثله.
ثانيهما: ما في الجواهر من ادّعاء كون المراد بالعصر وقته، و المقصود من قوله ٧ «بعد العصر» بعد أوّل وقت العصر و هو ما ذكر.
و ما ذكرناه من الوجوه مأخوذ من الجواهر [٣] و المستند [٤] و مصباح الفقيه [٥]، و لا يخفى ما فيها من الضعف.
فإنّ الأوّلين غير متحقّقين من حيث الصّغرى، كما تقدّم في صدر المسألة عن الجواهر، مع ما فيهما من عدم دليل يدلّ على حجّيّتهما كما هو مقرّر في محلّه، مع أنّه قد يقال: بأنّ ظهور عبارة المنتهى في الإجماع على آخر الوقت ممنوع بل هو ناظر إلى أوّله.
[١] وسائل الشيعة ج ٥ ص ١٩ ح ١٣ من باب ٨ من أبواب صلاة الجمعة.
[٢] وسائل الشيعة ج ٥ ص ٢٠ ح ١٨ من باب ٨ من أبواب صلاة الجمعة.
[٣] الجواهر ج ١١ ص ١٣٦.
[٤] المستند ج ١ ص ٤١٨ كتاب الصلاة، الصلاة الجمعة، البحث الخامس في وقتها.
[٥] مصباح الفقيه ج ٢ ص ٤٣١ في صلاة الجمعة.