صلاة الجمعة - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ١٨ - الشرط الأوّل الوقت، و أوّله زوال الشمس
..........
الثاني: الإجماع المتقدّم حكايته عن المنتهى.
الثّالث: ما عن المنتهى أيضا: أنّ النّبيّ ٦ كان يصلّي في ذلك الوقت [١].
الرّابع: ما ورد في غير واحد من الأخبار المعتبرة- كما في صحيح زرارة المتقدّم- [٢] من أنّ وقت العصر يوم الجمعة وقت الظهر في سائر الأيّام، بضمّ أمرين آخرين:
أحدهما: أنّه ليس المراد من وقت الظّهر في سائر الأيّام هو وقت فضيلته، لأنّه من الزّوال إلى أن يصير ظلّ كلّ شيء مثله، على ما ينسب إلى المشهور، فلا يكون ذلك وقت العصر في يوم الجمعة، فلا بدّ أن يكون المراد به وقته الثّاني الذي يكون ظرفا للإجزاء من دون أن يكون واجدا للفضيلة، و أوّله بعد أن يصير ظلّ كلّ شيء مثله، فالمتحصّل من ذلك: أنّ وقت العصر يوم الجمعة بعد أن يصير ظلّ كلّ شيء مثله.
ثانيهما: أنّ مقتضى تصريح بعض الروايات [٣]، من أنّه: «إذا زالت الشمس دخل الوقتان، إلّا أنّ هذه قبل هذه» أنّه لا وجه لتأخير العصر إلّا كون ما قبله ظرفا للمكتوبة الّتي لا بدّ أن يؤتى بها قبله، فكون وقت العصر بعد أن يصير ظلّ كلّ شيء مثله، لا وجه له إلّا كون ما قبل ذلك الزّمان ظرفا للظّهر الّذي هو صلاة الجمعة في يومها.
الخامس: ما عن زرارة عن أبي جعفر ٧ قال: «أوّل وقت الجمعة ساعة تزول الشمس إلى أن تمضي ساعة تحافظ عليها، فإنّ رسول اللّه- ٦- قال: لا يسأل اللّه عزّ و جلّ فيها عبد خيرا إلّا أعطاه اللّه» [٤].
[١] المستند ج ١ ص ٤١٨ كتاب الصلاة، صلاة الجمعة، البحث الخامس في وقتها.
[٢] في ص ١٤
[٣] وسائل الشيعة ج ٣ ص ٩١ باب ٤ من أبواب المواقيت.
[٤] وسائل الشيعة ج ٥ ص ٢٠ ح ١٩ من باب ٨ من أبواب صلاة الجمعة.